تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي الاستثناء قولان: أحدهما: أنه متصل (١) وهو فيمن جعله منسوخًا.

وقيل: منقطع، أي: لا أسألكم أجرًا البتَّة، لكن أذكركم المودَّة في القربى (٢).

﴿وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً﴾ يكتسب طاعة (٣)، وقيل: حبُّ آل محمد - ﷺ -.

وقرف واقترف بمعنى.

وقيل (٤): الاقتراف لا يستعمل إلا في الشرِّ، لكن لمَّا كان معناه معنى الفعل استعمله مكان الفعل (٥).

ابن عيسى: " الاقتراف عمل شيء يؤخذ منه، مثل قرف التبر (٦) في القلِّة (٧).

﴿نَزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا﴾ نضاعفها له، والضمير يعود إلى الحسنة، وقيل: إلى الجنة.

﴿إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ﴾ لمن أذنب (٨) ﴿شَكُورٌ (٢٣)﴾ لمن أطاع.

السُّدي: " ﴿غَفُورٌ﴾ لذنوب آل رسول الله (٩) - ﷺ -، ﴿شَكُورٌ﴾ لحسناتهم " (١٠).

﴿أَمْ يَقُولُونَ﴾ أن محمدًا ﴿افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾ بدعوى النبوة وتقوُّل القرآن.

﴿فَإِنْ يَشَأِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلَى قَلْبِكَ﴾ لأنساك ما آتاك من القرآن، ولكنه لم يشأ فأثبته فيه.

ابن عيسى: " لو حدَّثت نفسك أن تفتري على الله كذبًا بالطبع على قلبك " (١١).

(١) " أنه متصل " ساقط من (أ).

(٢) انظر: معاني القرآن؛ للنَّحاس (٦/ ٣٠٩)، جامع البيان (٢٥/ ٢٦)، زاد المسير (٧/ ١١٦).

(٣) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ١٧٧)، جامع البيان (٢٥/ ٢٦)، معاني القرآن؛ للزَّجاج (٤/ ٣٠٢)، معاني القرآن؛ للنَّحاس (٦/ ٣١٠)، النكت والعيون (٥/ ٢٠٢).

(٤) في (ب) " قيل ".

(٥) انظر: المفردات (ص: ٦٦٧)، مادة "قَرَفَ ".

(٦) في (ب) " قرف التمرة ".

(٧) لم أقف عليه.

(٨) في (ب) " لمن أحب ".

(٩) في (أ) " آل الرسول الله ".

(١٠) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٠٥٢)، الجامع لأحكام القرآن (١٦/ ٢٦)، البحر المحيط (٩/ ٣٣٥).

(١١) انظر: النكت والعيون (٥/ ٢٠٣)، غرائب التفسير (٢/ ١٠٥٢).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٢٧٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٢٧٠٣