﴿وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى﴾ أي: شرع لكم ذلك كله.
وقيل: ﴿وَالَّذِي أَوْحَيْنَا﴾ مبتدأ، ﴿وَمَا وَصَّيْنَا﴾ عطفٌ، و(١) ﴿أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ﴾ خبره.
الزجاج: " يجوز في موضع أن النصب على البدل من ما، والرفع على هو أن أقيموا، والجر على البدل من الهاء في به، ويجوز أن يكون متصلًا بوصينا، أي: وصّينا بأن أقيموا" (٢).
ومعنى: ﴿أَقِيمُوا﴾: اعبدوا (٣)، وأخلصوا في الدِّين (٤).
وقيل: إقامة الدِّين التمسك به والعمل بموجبه (٥)، وقيل: ادعوا إليه، وقيل: اعملوا به.
﴿وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ﴾ أي (٦): لا تختلفوا في الدِّين، فإن الحق واحد (٧).
وعن علي - رضي الله عنه -: " لا تتفرقوا فالجماعة رحمة، والفرقة عذاب " (٨).
﴿كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ﴾ التوحيد، وقول: لا إله إلا الله والإخلاص (٩).
(١) في (ب): عطفٌ، ﴿أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ﴾ خبره " بدون واو ".
(٢) معاني القرآن (٤/ ٣٠٠).
(٣) في (أ) " اعبدوه ".
(٤) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ١٧٤)، تفسير السمرقندي (٣/ ٢٢٦)، تفسير السمعاني (٥/ ٦٧).
(٥) وهو أعم من القول السابق. [انظر: جامع البيان (٢٥/ ١٥)، تفسير السمعاني (٥/ ٦٧)].
(٦) " أي ": ساقط من (ب).
(٧) انظر: جامع البيان (٢٥/ ١٥)، تفسير السمرقندي (٣/ ٢٢٦)، تفسير الثعلبي (٨/ ٣٠٦)، النكت والعيون (٥/ ١٩٧).
(٨) لم أقف عليه من قول عليٍّ - رضي الله عنهم -، ويروى كجزء من حديث: الترغيب والترهيب [(٢/ ٤٦] عن النعمان ابن بشير - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - ﷺ - من لم يشكر القليل لم يشكر الكثير، ومن لم يشكر الناس لم يشكر الله والتحدث بنعمة الله شكر وتركها كفر والجماعة رحمة والفرقة عذاب " وفيه ضعف.
(٩) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ١٧٤)، جامع البيان (٢٥/ ١٥)، معاني القرآن؛ للنَّحَّاس (٦/ ٣٠٠) تفسير السمرقندي (٣/ ٢٢٦).