﴿وَلَئِنْ رُجِعْتُ إِلَى رَبِّي﴾ كما يقول المسلمون.
﴿إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنَى﴾ يُفضِّلني في الآخرة كما فضَّلني في الدنيا؛ لأنَّ تفضيله إيَّايَ يدُلُّ على رضاه عنِّي (١).
وقيل: هذا استهزاءٌ وتكذيبٌ (٢).
والحُسنى: ما يحسُنُ ذكره ضد السوءى (٣) (٤)، وقيل: الحسنى: الجنَّة.
﴿فَلَنُنَبِّئَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِمَا عَمِلُوا﴾ لنجزينَّهم بأعمالهم.
﴿وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ (٥٠)﴾ شديد لا يَفْتُر عنهم (٥).
﴿وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الْإِنْسَانِ أَعْرَضَ﴾ عن الشكر والطاعة مُتكبرًا مُتَجبرًا. (٦)
﴿وَنَأَى بِجَانِبِهِ﴾ تباعد بكلِّيته، لأنَّه إذا أبعد الجانب الذي هو فيه فقد بعد وأبعد كلّ متعلق به (٧).
وقرأه من قرأ ﴿وناء بجانبه﴾ (٨)، مقلوب نأى، وبمعناه (٩).
وقيل معناه: فأعجب (١٠) بنفسه وتكبَّر (١١).
(١) انظر: جامع البيان (٢٥/ ٣).
(٢) في (ب) " وقيل: قال هذا استهزاءً وتكذيبًا ".
(٣) في (ب) "السؤى ".
(٤) انظر: كتاب العين (٣/ ١٤٣)، مادة " حَسُنَ "، لسان العرب (١٣/ ١١٤)، مادة " حَسُنَ ".
(٥) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ١٧١)، تفسير السمرقندي (٣/ ٢٢١)، تفسير الثعلبي (٨/ ٣٠٠).
(٦) في (ب) "متحبرًا ".
(٧) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ١٧١)، جامع البيان (٢٥/ ٣)، معاني القرآن (٦/ ٢٨٥)، تفسير السمرقندي (٣/ ٢٢١)، النُّكَت والعُيُون (٥/ ١٨٨).
(٨) وهي قراءة ابن ذكوان عن ابن عامر [انظر: السبعة (ص: ٥٧٧)، معاني القراءات (ص: ٢٦٠)، الحجة (٦/ ١٢٤)، التيسير (ص: ١١٤)].
(٩) انظر: الحجة (٦/ ١٢٤).
(١٠) في (ب) " أعجب ".
(١١) انظر: معاني القراءات (ص: ٢٦٠).