تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: لأنه لا منفعة (١) في عاقبته.

وقيل: عاقبة اللعب واللهو الغم والندم (٢).

ابن عيسى: اللعب: عمل يشغل عما ينتفع به إلى ما لا ينتفع به، واللهو: صرف النفس عن الجد إلى الهزل، وأصله من لهيت عنه، ومنه: إذا استأثر الله بشيء فَالْهَ عنه (٣).

﴿وَلَلدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ﴾ لدوامها وبقائها ولحسن عاقبة المتقين (٤) فيها.

﴿أَفَلَا تَعْقِلُونَ (٣٢)﴾ أي الحالتين خير.

﴿قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ (٣٣)﴾.

في سبب النزول قال السدي: التقى الأخنس ابن شريق وأبو جهل ابن هشام، فقال الأخنس لأبي جهل: يا أبا الحكم: أخبرني عن محمد أصادق هو أم كاذب، فإنه ليس هاهنا أحد يسمع (٥) كلامك غيري.

فقال أبو جهل: والله إن محمدًا لصادق، وما كذب (٦) محمد قطّ، ولكن إذا ذهب بنو قُصَيٍّ باللواء والسقاية والحجابة والندوة والنبوة، فماذا يكون لسائر قريش، فأنزلت هذه الآية (٧).

(١) في (ب): (لا منفعة له في عاقبته).

(٢) في (ب): (وقيل عاقبة اللهو واللعب الندم والغم).

(٣) هو من قول عمر بن عبدالعزيز.

انظر: «الكامل» للمبرد ٣/ ١٤٠٠. وقد نقل أبو حيان في «البحر» ٤/ ١١٣ قول ابن عيسى الرمّاني دون قول عمر بن عبدالعزيز.

(٤) في (ب): (ولحسن عاقبتها للمتقين فيها).

(٥) في (ب): (يقطع كلامك).

(٦) تكررت كلمة (وما كذب) في (ب) مرتين.

(٧) أخرجه الطبري ٩/ ٢٢٢، وذكره الواحدي في «أسباب النزول» عن السدي بدون إسناد (ص ٣٧٠).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٢٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٢٦٥