تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهذا أوانك.

وقيل معناه: انتبهوا على حسراتنا.

ومعنى ﴿فَرَّطْنَا﴾: قصرنا.

ابن بحر: فَرَطَ: سَبَقَ، والفَارِطُ: السابق، وفَرَّطَ: خلى السبق لغيره (١).

﴿فِيهَا﴾ قيل: في الدنيا (٢).

وقيل: في الصفقة، ودل ﴿خَسِرَ﴾ عليها.

وقيل: في الساعة، أي: فرطنا في التقدمة لها.

﴿وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمْ﴾ أي: آثامهم، وَزَرَ الرجل يَزِرُ وِزْرًَا: أَثِمَ، وَوُزِرَ فهو موزور: إذا أثم أيضًا، وأصله الثِّقْلُ، والوزارةُ حَمْلُ الثِّقْلِ.

وقيل الوَزَرُ: الملجأ، والوِزَارةُ منه، وخُصَّ الظهرُ لأنه لايحملُ عليه إلا الأثقل، وخُصَّ بالإضافة نفيًا للمجاز، كقوله: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [الأنعام: ١٦٤].

وروي: وزِرَ يَزِر، بالكسر فيهما، لغة، وقيل: هو مجاز بمعنى اللزوم.

﴿أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ (٣١)﴾ أي: بئس شيئًا (٣) يحملونه، وأفاد ﴿أَلَا﴾ تعظيم ما يذكر بعده (٤).

﴿وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ﴾ جواب لقولهم: ﴿إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا﴾ أي: وما أعمال الحياة الدنيا إلا لعب ولهو، وقيل: وما أهل الحياة الدنيا إلا بأهل لعب ولهو، أي: سريعة الانقضاء قليلة البقاء.

(١) نقله ابن عادل في «اللباب» ٨/ ١٠٣ عن ابن بحر أيضًا.

(٢) حصل سقط في (جـ) للجمل الأربع السابقة، وكان السياق فيها كما يلي: (... أوانك وقيل في الصفقة ..).

(٣) في (ب): (أي شيئًا يحملونه).

(٤) سقطت كلمة (بعده) من (جـ).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٢٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٢٦٤