تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحقيقة بين يديه: أن يستعمل للشيء الحاضر، ومجازه أن يستخدم للشيء الماضي بزمانٍ قريب.

﴿أَلَّا تَعْبُدُوا﴾ بأن لا تعبدوا ﴿إِلَّا اللَّهَ﴾ وقيل: إن هي (١) المُفسِّرة، والقول مُقَدَّر، أي: وقالوا: لا تعبدوا إلا الله.

﴿قَالُوا﴾ أي: القوم ﴿لَوْ شَاءَ رَبُّنَا﴾ إرسال رسول ﴿لَأَنْزَلَ مَلَائِكَةً﴾ فلم يَتَخَالَجُنا شكٌّ (٢) في أمرهم.

﴿فَإِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ﴾ أي: بزعمكم.

﴿كَافِرُونَ (١٤)﴾ جاحدون (٣).

﴿فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ﴾ تعظَّموا عن الإيمان ﴿بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾.

وقيل: تجبَّروا في الأرض كبرًا بغير ما أذن الله لهم فيه، وقيل: بالظُّلم.

﴿وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً﴾ لا أحد أشدَّ منَّا، أي: اغتروا بقوتهم وشوكتهم.

﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَن اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً﴾ أوسع قُدرة.

﴿وَكَانُوا بِآَيَاتِنَا يَجْحَدُونَ (١٥)﴾ هذه معطوفة على قوله: ﴿فَاسْتَكْبَرُوا﴾.

﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا﴾ باردة، وقيل: شديدة السُّموم، وقيل: شديدة الصوت، واشتقاقه من الصَّرير، وقيل: باردة ذات صوت.

وجاء في التفسير: أنَّها الدَّبور (٤).

(١) " هي " ساقطة من (ب).

(٢) يتخالجنا شكُّ: أي يصيبنا ويجذبنا، والخَلَجُ: الجَذْبُ، يقال: خَلَجَهُ يَخْلِجُه خَلْجًا وتَخَلَّجَهُ واخْتَلَجَهُ إِذا جَبَذَهُ وانْتَزَعَهُ. [انظر: لسان العرب (٢/ ٢٥٦)، مادة " خَلَجَ "].

(٣) انظر: جامع البيان (٢٤/ ١٠١)، تفسير السمرقندي (٣/ ٢١١).

(٤) انظر: جامع البيان (٢٤/ ١٠١)، النُّكَت والعُيُون (٥/ ١٧٤)، زاد المسير (٧/ ٩٥).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٢٦٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٢٦٤٧