تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ﴾ خوَّفتكم.

﴿صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ (١٣)﴾ (١) عذابًا شديدًا، وأصلها رَعْدٌ معه نار (٢).

وقيل: وقعة مثل وقعة عادٍ وثمود، أي: ينزل بكم مثل ما نزل بهم.

﴿إِذْ جَاءَتْهُمُ﴾ يعني عادًا (٣) وثمودًا (٤) (٥).

﴿الرُّسُلُ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ﴾ يريد: آباءهم ومن كان قبلهم.

﴿وَمِنْ خَلْفِهِمْ﴾ اختلفوا في هذا الضمير فقيل: هو عائد إلى الرُّسل، أي: جاءهم رُسُل بعد الرُّسل، وقيل: يعود إلى القوم أيضًا، والمعنى: بين أيديهم ومعهم.

وقيل: من بين أيدهم، أي: من كان قبلهم، ومن خلفهم: من كان بعدهم.

وقيل: جاءتهم الرُّسل؛ فحذَّروهم من بين أيديهم الآخرة، ومن خلفهم الدنيا.

وقيل: هذه عبارة عن الكثرة، يقال للشِّيء إذا كثر: أتاه من بين يديه ومن خلفه، ويحتمل من بين أيديهم، أي: هم الذين عاينوهم.

ومن خلفهم: هم الذين وصل إليهم خبرهم وكتبهم (٦).

(١) في (ب) " ﴿صَاعِقَةً﴾ عذابًا شديدًا، وأصلها رعد معه نار ﴿مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ (١٣)﴾ قيل: وقعة مثل ... ".

(٢) انظر: كتاب العين (١/ ١٢٨) مادة " صَعِقَ "، المفردات (ص: ٤٨٤)، مادة " صَعِقَ "، لسان العرب (١٠/ ١٩٨)، مادة " صَعِقَ ".

(٣) عاد: قبيلة تنتسب إلى عاد بن عوص بن إرم بن سام بن نوح - عليه السلام -، وكانوا يسكنون بالأحقاف كما أخبر الله سبحانه والأحقاف جمع حِقْف (بكسر المهملة) وهو المعوج من الرمل، وكانت بين عُمَان وحضرموت بأرض مطلة على البحر يقال لها "الشِّحْر". [انظر: البداية والنهاية (١/ ٢٨٢)، قصص الأنبياء؛ لابن كثير، (ص: ١٠٥)].

(٤) في (ب) " وثمود ".

(٥) ثمود: قبيلة تنتسب إلى ثمود بن عابر بن أرم بن سام بن نوح، وهم من العرب العاربة قبل إبراهيم الخليل - عليه السلام -

وأما موطن ديارهم فهو يسمى بـ (الحِجْر) بين الحجاز والشام إلى وادي القرى وما حوله، وتسمى الآن بـ (مدائن صالح) [انظر: جامع البيان (٨/ ٢٢٤)، تفسير القرآن العظيم (٢/ ٢٣٧)، الجامع لأحكام القرآن (٧/ ٢٢٩)، الآثار في شمال الحجاز؛ لحمود القثامي (ص: ١٥٢)].

(٦) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ١٦٢)، جامع البيان (٢٤/ ١٠٠)، معاني القرآن؛ للنَّحاس (٦/ ٢٥٣)، النُّكَت والعُيُون (٥/ ١٧٤)، التفسير الكبير (٢٧/ ٩٦).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٢٦٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٢٦٤٦