﴿هُدًى﴾ من الضلالة ﴿وَذِكْرَى﴾ وموعظة (١) ﴿لِأُولِي الْأَلْبَابِ (٥٤)﴾ لذوي العقول.
﴿فَاصْبِرْ﴾ يا محمد على أذى المشركين ﴿إِن وَعْدَ اللَّهِ﴾ بالنَّصرة (٢)
﴿حَقٌّ﴾ كائن في الدنيا، وقيل: في الآخرة.
﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ﴾ هذه الآية نزلت قبل قوله: ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ﴾ الآية [الفتح: ٢] (٣).
وقيل: واستغفر من ذنبٍ إن كان منك، وقيل: لذنب أمَّتك، وقيل: تعبَّد بالاستغفار ليصير سُنَّة.
﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ (٥٥)﴾ أي دائمًا (٤)، وقيل: صلاة الليل، وصلاة النهار.
الحسن: " صلاته قبل فرض الصلوات بمكة ركعتان بكرة، وركعتان بالعشي " (٥).
والباء للحال أي سبِّحه حامدًا، وقيل: سبِّحه بقولك: الحمد لله.
﴿إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آَيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ﴾ فيه قولان:
أحدهما: أنَّها نزلت في مشركي مكَّة (٦)، وأراد بالصُّدور القلوب، وبالكبر: الحسد، والأمر العظيم كقوله: ﴿وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ﴾، والمعنى: ما في صدورهم إلا عظمة (٧).
(١) انظر: تفسير السَّمَرْقَندي (٣/ ٢٠٠)، زاد المسير (٧/ ٨٦).
(٢) في (ب) " بالنَّصر ".
(٣) انظر: تفسير السَّمَرْقَندي (٣/ ٢٠١).
(٤) انظر: تفسير البيضاوي (٢/ ٣٤٣)، تفسير أبي السعود (٥/ ٤٢٤)، روح المعاني (٢٤/ ٧٧).
(٥) انظر: النُّكَت والعُيون (٥/ ١٦١)، زاد المسير (٧/ ٨٦).
(٦) انظر: النُّكَت والعُيون (٥/ ١٦١)، تفسير السمعاني (٥/ ٢٧)، زاد المسير (٧/ ٨٦)، تفسير البيضاوي (٢/ ٣٤٣)، البحر المحيط (٩/ ٢٦٦)، تفسير أبي السعود (٥/ ٤٢٥)، ورجَّح هذا القول ابن الجوزي.
(٧) انظر: تفسير (٢/ ٥٦٦)، تفسير مقاتل (٣/ ١٥٣)، جامع البيان (٢٤/ ٧٧)، تفسير السَّمَرْقَندي (٣/ ٢٠١)، النُّكَت والعُيون (٥/ ١٦١)، تفسير البغوي (٧/ ١٥٢).