وقيل: يوم الآزفة: يوم الموت، وقت خروج الرُّوح.
﴿إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ﴾ أي: التراقي (١)، يريد فارقت (٢) قلوبهم أماكنها خوفًا فصارت في حُلوقهم، فلا هي تعود إلى أماكنها، ولا هي تخرج فتستريح (٣).
﴿كَاظِمِينَ﴾ سُكوتًا لا معذرة لهم، والكاظم: الْمُمْسِك للشيء على ما فيه (٤).
وقيل: حابسين الكلام، والزَّبد (٥) (٦) وكل ما يخرج من الجوف، وقيل: مُردِّدين حُزْنهم في أجوافهم كحرَّة البعير (٧)، وقيل: باكين، وقيل (٨): مغمومين (٩).
وهو نصب على الحال من أنذِرهم (١٠)، وقيل: حال عن القلوب محمول على أصحابها.
﴿مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ﴾ قريبٍ ينفع ﴿وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ (١٨)﴾ يُجاب إلى شفاعته، والمعنى: ليس لهم شفيع ليُجاب.
﴿يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ﴾ يريد النَّظرة الثانية إلى المُحرَّم، فإنَّ النَّظرة الأولى إذا لم تكن من عَمْدٍ معفوٌّ عنها (١١).
(١) التَّراقي: جمع تَرْقُوَة، وهي العظم الذي بين ثُغْرة النَّحر والعاتق، تكون للنَّاس وغيرهم [كتاب العين (٥/ ١٢٦) مادة (تَرَقَ)، النِّهاية في غريب الحديث (١/ ١٨٧)، مادة (تَرَقَ)، لسان العرب (١٠/ ٣٢)، مادة (تَرَقَ)].
(٢) في (ب) " فارق ".
(٣) انظر: جامع البيان (٢٤/ ٥٢)، معاني القرآن؛ للنَّحاس (٦/ ٢١٢)، تفسير البغوي (٧/ ١٤٤).
(٤) انظر: معاني القرآن؛ للنَّحاس (٦/ ٢١٢)، النُّكَت والعُيون (٥/ ١٤٩)، تفسير القرآن؛ لأبي المظفر السَّمعاني (٥/ ١٣)، زاد المسير (٧/ ٧٤).
(٥) في (ب) " والزَّبور ".
(٦) الزَّبَدُ: لعابٌ أبيض على مِشفر الجمل الهائج، وتزَبَّد الإنسان: خَرَجَ على شِدقيه زَبَدٌ من الغضب [كتاب العين (٧/ ٣٥٧)، مادة (زَبَدَ)، لسان العرب (٣/ ١٩٢)، مادة (زَبَدَ)].
(٧) الجِرَّة: ما يُخْرِجه البعير من بطنه ليَمضُغَه ثُم يَبْلَعه، يقال: اجترَ البعيرُ يجترُّ. [النهاية في غريب الحديث (١/ ٢٥٨)، مادة (جَرَرَ)].
(٨) "وقيل " ساقطة من (أ).
(٩) وكلُّ ذلك مجتمع لهم - نسأل الله السلامة والعافية -.
(١٠) انظر: معاني القرآن؛ للفراء (٣/ ٦)، جامع البيان (٢٤/ ٥٢)، معاني القرآن؛ للزَّجاج (٤/ ٢٧٩)، إعراب القرآن؛ للنَّحاس (٤/ ٢٢)، المحرر الوجيز (٤/ ٥٥٢).
(١١) انظر: معاني القرآن؛ للفراء (٣/ ٧) المحرر الوجيز (٤/ ٥٥٢).