تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ وَإِنْ يُهْلِكُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (٢٦)﴾ في سبب نزولها قولان:

أحدهما: أنها نزلت في أبي طالب كان ينهى المشركين أن يؤذوا رسول الله ويتباعد عما جاء به.

قال مقاتل: اجتمعت قريش إلى أبي طالب يريدون سُوْءًا بالنبي (١) -ﷺ-، فقال أبو طالب:

والَّلهِ لَنْ يَصِلُوا إليك بِجَمْعهمْ ... حتى أوسدَ في الترابِ دفينا

فاصدع بأمركَ ما عليكَ غضاضةٌ ... أَبْشِرْ (٢) وقَرَّ بذاكَ منكَ (٣) عيونا

لولا الملامةُ أو حَذَارِيَ سُبَّةً ... لوجدتني سمحًا بذاكَ مُبينا (٤)

والثاني: قول محمد بن الحنفية والسدي والضحاك: نزلت في كفار مكة، كانوا ينهون الناس عن اتباع محمد ويتباعدون بأنفسهم عنه (٥).

والهاء في ﴿عَنْهُ﴾ تعود إلى النبي -ﷺ-، وقيل: إلى القرآن، أي: ينهون عن سماعه ويتباعدون عنه مخافة ميل القلوب إليه.

﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا﴾ أي: يوقفون ﴿عَلَى النَّارِ﴾ أي: عاينوها.

وقيل: صاروا فوق النار وصارت النار تحتهم (٦).

(١) في (ب): (بالنبي سوءًا).

(٢) في (ب): (وابشر).

(٣) في (أ): (بذاك أنت عيونا).

(٤) الأبيات في: «البداية والنهاية» ٤/ ١٠٨ - ١٠٩ لابن كثير، و«سبل الهدى والرشاد» للصالحي ٢/ ٣٢٧.

(٥) نقل القول الأول والثاني ابن الجوزي في «زاد المسير» ٣/ ٢٠ - ٢١.

(٦) هذا سياق (أ) وفي (ب) زيادة كلمة على الجملة (... النار وقيل صارت النار تحتهم) وفي (جـ) حذف كلمة (النار) الثانية.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٢٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٢٦٠