تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً﴾ أغطية، جمع كنان، وهو ما سَتَرَ الشيء (١) ﴿أَنْ يَفْقَهُوهُ﴾ أي: كراهة أن يفقهوه، وقيل: أن لا يفقهوه (٢) ﴿وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا﴾ ثقلًا يمنع من السمع ﴿وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ﴾ يريد انشقاق القمر وسائر ما رأوا من دلائل النبوة ﴿لَا يُؤْمِنُوا بِهَا حَتَّى إِذَا جَاءُوكَ يُجَادِلُونَكَ﴾ أي: انتهى كفرهم إلى أن جاءوك مجادلين (٣) ﴿يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (٢٥)﴾ كتبهم.

أبو عبيدة: أساطير: ترَّهات (٤).

والأساطير جمع لا واحد له، كعباد يد.

وقيل: جمع أَسْطَار وإِسْطَارة وأَسْطُور (٥) وأُسْطُورة، وسَطَّرَ الرجل: أتى بالحديث الباطل، وهو سَطْر وسَطَر (٦) وأَسْطُر وأَسْطَار وسُطُور (٧).

وذهب بعضهم إلى أنها نزلت (٨) فيمن قصدوا النبي -ﷺ- ليؤذوه ويرجموه، وكانوا يستدلون بقراءته على موضعه، فألقى الله عليهم النوم إذا قعدوا يرصدونه (٩)، ومثلها قوله تعالى: ﴿وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجَابًا﴾ [الإسراء: ٤٥] الآيتان (١٠). وقيل: هذا ذم، كقوله: ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ﴾ [البقرة: ١٨] وقد سبق (١١).

الزجاج: فعل ذلك بهم مجازاة لكفرهم (١٢).

(١) في (أ): (ما ستر بالشيء) وفي (ب): (وهو ستر الشيء).

(٢) في (ب): (أنى يفقهوه).

(٣) في (أ): (يجادلونك).

(٤) انظر: «مجاز القرآن» لأبي عبيدة ١/ ١٨٩.

(٥) سقطت (أسطور) من (ب).

(٦) سقطت كلمة (سطر) من (ب) و(جـ).

(٧) تم ضبط الكلمات بالرجوع إلى «لسان العرب» مادة (سطر).

(٨) سقطت كلمة (نزلت) من (ب).

(٩) في (أ): (ليرصدونه).

(١٠) نقله الماوردي ٢/ ١٠٣ وجهًا في معنى الآية وليس سببًا للنزول، ونقله الرازي ١٢/ ١٥٤ عن الجبائي ثم ردّ عليه الرازي قوله هذا، فالله تعالى أعلم.

(١١) انظر: «لباب التفاسير» القسم الأول ١/ ١٤٦ بتحقيق الدكتور ناصر العمر.

(١٢) انظر: «معاني القرآن» ٢/ ٢٣٧ للزجاج، وورد النص في (ب): (على كفرهم).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٢٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٢٥٩