تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِعَزِيزٍ﴾ في مُلكه ﴿ذِي انْتِقَامٍ (٣٧)﴾ من عدوه.

﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ فسألهم النبي - ﷺ - عن ذلك فقالوا: الله خلقها، فقال الله لمحمد - ﷺ -: ﴿قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ﴾ أصابني الله ببلاء ومرضٍ وضيق معيشةٍ (١).

﴿هَلْ هُنَّ﴾ يعود إلى معنى (ما).

﴿كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ﴾ شدَّته عنِّي.

﴿أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ﴾ نِعمة وصِحَّة (٢).

﴿هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ﴾ هل الأصنام تدفع عني ذلك؟ فسألهم النبي - ﷺ - عن ذلك فسكتوا، فقال الله تعالى: ﴿قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ﴾ فهو يقيني من شرِّها (٣).

التنوين والإضافة بمعنى (٤)؛ لأنَّها للاستقبال.

و﴿هَلْ هُنَّ﴾ في موضع المفعول الثاني لأرأيتم.

(١) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ١٣٤)، جامع البيان (٢٤/ ٧).

(٢) انظر: جامع البيان (٢٤/ ٧)، تفسير البغوي (٧/ ١٢١).

(٣) الحسيب: هو الكافي فعيل بمعنى مفعل من أحسبني الشيء إذا كفاني، والله حسيبي وحسيبك، أي كافينا، أي يكون حكمًا بيننًا كافيًا. [انظر: زاد المسير (٢/ ١٣)، لسان العرب (١/ ٣١٠)].

(٤) يشير إلى القراءتين في الآية، فقد قرأ أبو عمرو بالتنوين في ﴿كاشفاتٌ﴾ و﴿ممسكاتٌ﴾، ونصب ﴿ضُرَّه﴾ و﴿رحمتَه﴾، وقرأ الباقون بالإضافة أي من غير تنوين ﴿كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ﴾ و﴿مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِكَ﴾، وخفض ﴿ضُرِّهِ﴾ و﴿رَحْمَتِهِ﴾ والمعنى واحدٌ [انظر: السبعة (ص: ٥٦٢)، جامع البيان (٢٤/ ٧)، إعراب القرآن؛ للنَّحاس (٤/ ١٠)، معاني القراءات (ص: ٤٢٢)، الحجة (٦/ ٩٦)، التيسير (ص: ١٥٢)].

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٢٥٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٢٥٥٧