وقيل: لم يغنموها إذ لم يستعملوها في طاعة الله.
﴿وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ أي: الحُوْرُ العِين في الجنَّة (١).
وقيل: لأنه لا يكون في النار أهل.
وقيل: خسروا أهليهم؛ لأنَّهم أضلوهم فصاروا إلى النار.
﴿أَلَا ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ (١٥)﴾ الظاهر، حيث استبدلوا بالجنة نارًا، وبالدرجات دركات (٢).
﴿لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ﴾ (٣) أي النار محيطة بهم، وسمَّى النار ظلَّة؛ لغلظها وكثافتها، وأنها (٤) تمنع من النَّظر إلى ما فوقهم (٥).
وقيل: أي تحتهم من النار ما يعلوهم حتى يصير ظُلل.
وقيل: من فوقهم ظُلَلٌ من النار ومن تحتهم ظُلَلٌ لآخرين منهم، والنار دركات، وهم بين أطباقها.
وقيل: سَمَّى ما تحتهم ظُلَلٌ ازدواجًا للكلام، ويحتمل: أنَّها تدور عليهم، فهوكما تقول: فوقنا سماء وتحتنا سماء.
﴿ذَلِكَ﴾ أي ذلك الذي تقدَّم من العذاب.
وقيل: ذلك الظُلَلُ.
(١) وهذا على القول بأهليهم الذين أعدوا لهم في الجنة إضافة إلى أهليهم المؤمنين في الدنيا [انظر: النُّكَت والعُيُون (٥/ ١١٩)، المحرر الوجيز (٤/ ٥٢٤)، زاد المسير (٧/ ٤٥)].
(٢) دركات النار: منازل أهلها، والنار دركات والجنة درجات " [مختار الصحاح (ص: ٨٥)، مادة (دَرَكَ)].
(٣) الظلة: ما غشي وغمَّ كالسَّحابة وسقف البيت ونحوه [انظر: المحرر الوجيز (٤/ ٥٢٥)، لسان العرب (١١/ ٤١٥)، مادة (ظَلَلَ)، الكليات (ص: ٥٨٨)].
(٤) في (ب) " وإنما ".
(٥) انظر: تفسير البغوي (٧/ ١١٢)، المحرر الوجيز (٤/ ٥٢٥)، التسهيل (٣/ ١٩٣).