وقيل: ﴿الَّذِينَ يَعْلَمُونَ﴾ ما لهم وما عليهم، ﴿وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ ذلك.
﴿إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ (٩)﴾ أنَّهما ليسا سواء؛ فإنَّ قيمة كلِّ امرئٍ ما يُحْسِنُه.
﴿قُلْ يَا عِبَادِ الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ﴾ بامتثال أوامره، واجتناب نواهيه.
﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا﴾ أي أطاعوا الله في الدنيا.
وقيل: قالوا: لا إله إلا الله.
وقيل: ثبتوا على إيمانهم.
﴿حَسَنَةٌ﴾ في الآخرة، وهي الجنة والكرامة.
وقيل: فيها تقديم وتأخير، أي للذين أحسنوا حسنة في هذه الدنيا.
وفسَّروا الحسنة: بالصِّحة والعافية.
وقيل: نور القلب وبهاء الوجه واليقين.
وقيل: الظفر والغنيمة.
وقيل: الثناء الجميل (١).
ومحلّها نصب على الحال؛ لأنَّ نعت النكرة إذا تقدَّم عليها انتصب على الحال كقوله (٢):
لخَولة موحشًا طلل ... . . . . . . . . . . . . . . . . (٣)
﴿وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ﴾ أي فهاجروا فيها، فيكون خطابًا لمن خُوطِب بقوله: ﴿أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً﴾ [النساء: ٩٧].
(١) وكل ذلك محتملٌ ففضل الله واسع، قال ابن كثير: " أي لمن أحسن العمل في هذه الدنيا حسنة في دنياهم وأخراهم ". [تفسير القرآن العظيم (٤/ ٥٢)].
(٢) " كقوله " ساقطة من (ب).
(٣) البيت لكثير عزة [انظر: كتاب العين (٣/ ٢٦٢) مادة (وَحَشَ)، ولفظه: لسلمى، الجامع لأحكام القرآن (١١/ ٢٨٦) ولفظه: لعزَّة، لسان العرب (٦/ ٣٦٨)، مادة (وَحَشَ) ولفظه لسلمى. وتتمت البيت:
. . . . . . . . . . . ... . . . يلُوحُ كأنَّه خِلَلُ].