تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ابن عمر - رضي الله عنهما - (١): " نزلت في عثمان بن عفَّان - رضي الله عنه - " (٢).

قال مقاتل: " نزلت في عمَّار بن ياسر - رضي الله عنه - " (٣).

قُرِئَ بالتَّخفيف والتَّشديد (٤).

وللتخفيف وجهان: أحدهما: أنه ألف استفهام (٥)، أي: أمَّن هو قانت كمن جعل لله أندادًا؟، وفيه ضعفٌ؛ لأنَّ ألف الاستفهام لا يدخل في مَنْ إلاّ مع الواو والفاء (٦).

والثاني: أن يكون للنداء فهو كما تقول: فلان لا يُصَلِّي ولا يصوم، فيا من تصوم وتصلِّي (٧) أبشر.

وقيل: المنادى هو رسول الله - ﷺ - يقوِّيه قوله: ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ﴾.

(١) ابن عمر هو: عبد الله بن عُمَر بن الخطّاب بن نُفيل القُرشي العَدوي، أبو عبد الرحمن، أسلم مع أبيه وهاجَرَ وعُرض على النبي - ﷺ - بِبَدر فاستصغره ثم بأُحُدٍ فكذلك، ثم بالخندق فأجازه، وهو يومئذٍ ابن خمس عشرة سنة، وهو من المكثرين عن النبي - ﷺ - في رواية الحديث. وكان - رضي الله عنه - من أهل الورَع والعلم، وكان كثير الاتباع لآثار رسول الله - ﷺ - شديد التَّحري والاحتياط والتَّوخَّي في فتواه. توفِّي - رضي الله عنه - بمكة سنة ثلاث وسبعين للهجرة. [انْظُر تَرْجَمَتَهُ: الاستيعاب (٣/ ٨٠)، أسد الغابة (٣/ ٣٧٣)، الإصابة (٤/ ١٥٨)].

(٢) انظر: النُّكَت والعُيُون (٥/ ١١٧)، أسباب النزول؛ للواحدي (ص: ٣٠٥)، زاد المسير (٧/ ٤٤)، تفسير القرآن العظيم (٤/ ٥٢)، لُبَاب النُّقول؛ للسيوطي (ص: ٢٥٣) ..

(٣) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ١٢٨)، النُّكَت والعُيُون (٥/ ١١٧)، أسباب النزول؛ للواحدي (ص: ٣٠٥)، زاد المسير (٧/ ٤٤)، لُبَاب النُّقول؛ للسيوطي (ص: ٢٥٣).

(٤) بالتَّخفيف أي للميم ﴿أَمَنْ﴾ وبه قرأ ابن كثير ونافع وحمزة، والتَّشديد لها ﴿أَمَّن﴾ وبه قرأ ابن عامرٍ وعاصمٍ وأبي عمروٍ، والكسائي [انظر: السَّبعة (ص: ٥٦١)، الحُجة (٦/ ٩٢)، التيسير (ص: ١٥٣)].

(٥) في (ب) " الاستفهام ".

(٦) وهذا على مذهب سيبوية، وأجازه الكوفيون [الكتاب (١/ ٣٢٥)، مُشْكِلُ إعراب القرآن؛ لمكي (٢/ ٦٣٠)]

(٧) في (ب) " يصوم ويصلِّي ".

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٢٥٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٢٥٣٠