والأزواج: جمع زوج، والزَّوج: الفرد له مثيل، وقد يقال: لها زوج، تقول: زوج حمامة، وزوج خُفٍّ (١).
﴿يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ﴾ نطفة، ثمَّ علقة، ثمَّ مضغة إلى تمام الخلق.
وقيل: خلقًا في بطن الأم، من بعد خلقٍ في صُلب آدم - عليه السلام -.
وقيل: خلقًا في بطن الأم، من بعد خلقٍ في صُلب الأب.
ويحتمل: أن ذكر الأنعام في الآية اعتراضٌ حسَّن الاعتراض ذكر الأزواج بعد قوله: ﴿ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا﴾ أي كلُّ حيوان ذي زوج (٢).
قوله (٣): ﴿فِي ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ﴾ ظلمة البطن، وظلمة الرحم، وظلمة المشيمة (٤) (٥).
وقيل: ظلمة الصُّلب، وظلمة البطن، وظلمة الرَّحِم.
وقيل: الظلمات الثلاث: الحوايا (٦)، والأحشاء، والرَّحِم.
﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ﴾ أي الذي خلق هذه الأشياء خالقكم ورازقكم.
(١) انظر: الفائق؛ للزمخشري (٢/ ١٣٢)، مختار الصحاح (ص: ١١٧).
(٢) في (أ) " ذو زوج ".
(٣) " قوله " ساقطة من (ب).
(٤) المَشِيْمَةُ: غشاء من جِلد يخلق مع الجنين محيطًا به ليقيه، وليكون به استقلاله مما ينجرُّ إليه من الأغذية في دورته الدموية الخاصة به دون أمِّه. [انظر: التحرير والتنوير (٢٣/ ٣٣٤)].
(٥) وهو قول الجمهور: انظر: جامع البيان (٢٣/ ١٩٦)، معاني القرآن؛ للزَّجاج (٤/ ٢٦٠)، معاني القرآن؛ للنَّحاس (٦/ ١٥٤)، زاد المسير (٧/ ٤٢) قال ابن جزي: " والأول أرجح؛ لقوله: ﴿فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ﴾ ولم يذكر الصُّلب " [التسهيل (٣/ ١٩١)].
(٦) الحوايا: قال ابن العربي: " والحوايا واحدها حاوياء أو حوية وهي عند العلماء على ثلاثة أقوال:
الأول: المباعِر.
الثاني: أنها خزائن اللبن.
الثالث: أنها الأمعاء التي عليها الشحوم ". [أحكام القرآن (٢/ ٢٩٥)].