تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والفوج الأول: قيل: إبليس وبنوه، والثاني: بنوا آدم.

وقيل: الفوج الأول: الرؤساء المُضِلُّون، والثاني: الأتباع.

وقيل: الفوج الأول: قادة المشركين ومطعموهم يوم بدر، والفوج الثاني: أتباعهم ببدر (١).

يقول الملائكة الذين هم خزنة النار.

وقيل: يقول الله لهم: ﴿هَذَا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ﴾ أي داخل معكم النار.

والاقتحام: الدخول في الشي بشدَّة، (٢) ويقول الفوج (٣) الأول ﴿لَا مَرْحَبًا بِهِمْ﴾ أي لا وسَّع الله لهم.

﴿إِنَّهُمْ صَالُوا النَّارِ﴾ كما صليْنا.

وقيل: إنَّما قالوا ذلك، ولم يَصدر من الأتباع ذنب في حقّ من قبلهم؛ لأن النار تكون مملوءة منهم.

وقيل: إنَّما قال ذلك الخزنة.

وقيل: إنما قالوا إخبارًا (٤) لا دعاءً، أي قد وردوا موردًا لا رحب فيه ولا سعة.

ويُحتمل أنهم إنما قالوا ذلك؛ لأن عذابهم يُضاعف بسببهم (٥).

﴿قَالُوا بَلْ أَنْتُمْ لَا مَرْحَبًا بِكُمْ﴾ ولا أهلًا ولا سهلًا.

﴿أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا﴾ جعلتموه لنا قُدمًا: يعني العذاب.

والقدم: كل عملٍ يوجب شيئًا (٦).

(١) انظر: النُّكَت والعُيُون (٥/ ١٠٨).

(٢) انظر: المفردات (ص: ٦٥٦)، تفسير البغوي (٧/ ٩٩)، زادُ المَسِير (٧/ ٣٥).

(٣) في (ب) " ويقول للفوج ".

(٤) كذا في النسختين ولعل هناك سقط كلمة: "ذلك، أي " قالوا ذلك إخبارًا ".

(٥) في (أ) " بسيئهم ".

(٦) انظر: جامع البيان (٢٣/ ١٨٠) ولفظ ابن جرير: " يعنون: من قدم لهم في الدنيا بدعائهم إلى العمل الذي يوجب لهم النار التي وردوها وسكنى المنزل الذي سكنوه منها".

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٢٥٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٢٥٠٩