تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿نَبَأُ الْخَصْمِ﴾ النبأ: الخبر العظيم، والخصم في الأصل مصدر خصمه خصمًا، ولا يثنَّى ولا يجمع.

﴿إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ﴾ أتوه من السُّور، والمحراب: الغرفة، وقد سبق (١).

أي أتوا غرفته: يعني الملكين اللذين أتياه في صورة رجلين من بني آدم، هذا قول الجمهور (٢).

وقيل: كانا آدميين.

﴿إِذْ دَخَلُوا عَلَى دَاوُودَ﴾ إذ الثانية تكرار للأولى (٣)، وقيل: هي بمعنى لمَّا.

والعامل في إذ الأولى النبأ، وفي الثانية (٤) تسوَّروا.

﴿فَفَزِعَ مِنْهُمْ﴾ لأنهم دخلوا بغير إذنه في غير وقت الخصوم.

﴿قَالُوا لَا تَخَفْ خَصْمَانِ﴾ جمع حملًا على اللفظ، وثنَّى حملًا على المعنى.

وقيل: أراد بالخصمين فريقين كل فريق خصم (٥).

و﴿خَصْمَانِ﴾ يرتفع بالخبر عند الجمهور وتقديره: نحن خصمان، وإنّما يحسن على قول من جعل الخصمين آدميين.

(١) قال عند تفسير الآية (٣٧) من سورة آل عمران: " والمحراب: أكرم موضع في المجلس، يتحارب دونه وينفس فيه، وهو من المسجد مقام الإمام، وقيل: المحراب: الغرفة ".

(٢) كما قال النَّحاس: " ولا اختلاف بين أهل التفسير أنَّه يراد به هاهنا ملكان " [معاني القرآن (٦/ ٩٤)]، وقال ابن عطية: "ولا خلاف بين أهل التأويل أنَّهم إنما كانوا ملائكة بعثهم الله ضرب مثلٍ لداود - عليه السلام -، فاختصموا إليه في نازلة قد وقع هو في نحوها، فأفتى بفتيا هي واقعة عليه في نازلته، ولما شعر وفهم المراد، خرَّ وأناب واستغفر " [المحرر المجيز: (٤/ ٤٩٨)، وانظر: الإجماع في التفسير؛ لمحمد بن عبد العزيز الخضيري (ص: ٢٧٦)].

(٣) انظر: معاني القرآن؛ للفراء (٢/ ٤٠١)؛ جامع البيان (٢٣/ ١٤١)، غرائب التفسير (٢/ ٩٩٦).

(٤) في (ب) " والثانية في تسوروا ".

(٥) في (ب) " جمع ".

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٢٤٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٢٤٦٥