عليه اللؤلؤ وإني صادق في مقالتي فجاء وأخذ السِّلسلة فتحيَّر داود في ذلك فرفعت السِّلسلة وأمره بأن يقضي بالبينة واليمين، وذلك فصل الخطاب (١).
وقيل: فصل الخطاب قوله: البينة على المدعي واليمين على المُدَّعى عليه.
وقيل: هو قوله: أمَّا بعد وهو أول من تكلم به (٢).
وقيل: هو (٣) إذا تكلَّم في الحكم فصل.
وقيل: هو الفصل يذكر ويكتب (٤) بين كلام وكلام.
وقيل: لا يتعتع في كلامه.
وقيل: الخطاب المخاطبة، وفصله الخروج من مخاطبة إلى مخاطبة أخرى، وقطع قصَّة بعد قصَّة.
وقيل: الفصل: القطع، والخطاب: المحاورة (٥).
* ﴿وَهَلْ أَتَاكَ﴾ افتتاح كلام وهو يعلم تعالى أنه لم يأته (٦).
وقيل معناه (٧): ما أتاك وقد أتاك الآن.
(١) هذا الخبر الله أعلم بصحته وهو من أخبار بني إسرائيل، وانظره في: تفسير السَّمَرْقَنْدِي (٣/ ١٥٤)، غرائب التفسير (٢/ ٩٩٥).
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره (١٠/ ٣٢٣٧)، وانظر: الأوائل للطبراني (ص: ٦٨)، وقيل: كعب بن لؤي، وقيل: يَعْقُوبُ - عليه السلام - لأَثَرٍ في أَفرادِ الدَّارَقُطْني، وقيل: قُسّ بن ساعدةَ كما للكلبيّ، وقيل: يَعْرُب بن قَحطان " ... [انظر: تفسير البغوي (٧/ ٧٨)، صبح الأعشى (٦/ ٢٢٢)].
(٣) " هو " سقطت من (أ).
(٤) في (ب) " يذكر أو يكتب ".
(٥) ولا مانع من الحمل على الجميع، قال ابن جرير: " فالصواب أن يعمَّ الخبر، كما عمَّه الله، فيقال: أوتي داود فصل الخطاب في القضاء والمحاورة والخُطب " [جامع البيان (٢٣/ ١٤١)].
(٦) قال ابن عاشور: " والاستفهام مستعمل في التعجيب أو في البحث على العلم فإن كانت القصة معلومة للنبي - ﷺ - كان الاستفهام مستعملا في التعجيب، وإن كان هذا أول عهده بعلمها كان الاستفهام للحث مثل: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ (١)﴾ [الغاشية: ١] " [التَّحْرِيرُ والتَّنْوير (٢٣/ ٢٣١)].
(٧) " معناه " سقطت من (أ).