تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

امشوا إلى أبي طالب (١) فأتوه فقالوا (٢) له (٣): أنت شيخنا وكبيرنا وقد علمت ما فعل هؤلاء السفهاء، وإنا أتيناك لتقضي بيننا وبين ابن أخيك فأرسل أبو طالب إلى النبي - ﷺ - فدعاه فقال له: يابن أخي هؤلاء قومك يسألونك السَّؤال فلا تمل كلَّ الميل على قومك، فقال: وماذا يسألونني؟ قالوا: ارفضنا وارفض ذكر آلهتنا وندعك وإلهك فقال - ﷺ -: أتعطونني كلمة واحدة تملكون بها العرب، وتدين "لكم" (٤) بها العجم.

فقال أبو جهل (٥): لله أبوك " (٦) لنعطينَّكها وعشر أمثالها" (٧)، فقال رسول الله - ﷺ - قولوا: لا إله إلا الله فتفرقوا (٨) من ذلك وقاموا وقالوا: أجعل الآلهة إلها "واحدًا " (٩) كيف يسع

(١) أبو طالب: عبد مناف بن عبد المطلب بن هاشم القرشي، أبو طالب، والد علي رضي الله عنه وعمُّ النبي - ﷺ - وكافله ومربيه، ومناصره، كان من أبطال بني هاشم ورؤسائهم، ومن الخطباء العقلاء، نشأ النبي - ﷺ - في بيته، وسافر معه إلى الشام في صباه، فدعاه النبي - ﷺ - إلى الإسلام، فامتنع خوفًا من أن تعيره العرب بتركه دين آبائه، ووعد بنصرته وحمايته، واستمر على ذلك إلى أن توفي كافرًا قبل الهجرة بثلاث سنين، فاضطر المسلمون للهجرة من مكة [انظُر تَرْجَمَتَه: تاريخ الأمم والملوك (٢/ ٢٣٩)، الروض الأنف (٣/ ١٢)، الكامل في التاريخ (١/ ٦٨٥)، ... الأعلام (٤/ ١٦٦)].

(٢) في (أ) " قالوا ".

(٣) " له " سقطت من (ب).

(٤) " لكم " ساقطة من (ب).

(٥) أبو جهل: هو عمرو بن هشام بن المغيرة المخزومي القرشي: أشد الناس عداوة للنبي - ﷺ - وأصحابه في صَدر الإسلام، وأحد سادات قريش وأبطالها ودهاتها في الجاهلية، أدرك الإسلام، وكان يقال له " أبو الحكم " فدعاه المسلمون " أبا جهل "، وهو الذي قتل سُمَيَّة أمّ عمار بن ياسر وأفعاله مشهورة، قتل يوم بدرٍ في السَّنة الثانية من الهجرة، وقد وقتله ابنا عفراء، وأجهز عليه عبد الله بن مسعود - رضي الله عنهم -. [انْظُر تَرْجَمَتَهُ: الكامل (٢/ ٤٩) الأعلام (٥/ ٨٧)].

(٦) قال ابن الأثير ". . . فإذا وُجِد من الولد ما يَحسنُ مَوْقعُهُ ويُحْمَدُ قيل: لله أبوك في معرض المدح والتعجب: أي أبوك لله خالصًا حيث أنْجَبَ بك وأتى بمثلك " أ. هـ[النهاية في غريب الحديث (١/ ١٩)].

(٧) في (ب) " لنعطينكها وعشرًا ".

(٨) في (ب) " فنفروا ".

(٩) " واحدًا " سقط من (ب).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٢٤٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٢٤٥٠