تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ﴾ أي: خلقهما، والفرق بينهما: أن خلق معناه أحدث فحسب، وجعل: يتضمن التكرير.

وقيل: جعل هاهنا: صلة، والتقدير: خلق السموات والأرض والظلمات والنور.

وقيل: حال، والتقدير: خلق السموات والأرض وقد جعل الظلمات والنور، لأنهما قبل السموات والأرض (١).

وجمعها: لأن الظلمة تحدث عن أشياء وإن اتحد جنسها، والنور متحد، وهو ما يُرى ويُرى به (٢).

وقدمها: لأنها خلقت قبل النور، وليست الظلمة إلا عدم النور، وهما: الليل والنهار.

وقيل: الكفر والإيمان.

وقيل: الجنة والنار (٣).

وقيل الأجساد والأرواح.

﴿ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ (١)﴾ أي: ثم الذين كفروا بعد هذا البيان يعدلون بربهم الأوثان.

تقول: عدلت هذا بهذا، أي: ساويته (٤).

والباء في ﴿بِرَبِّهِمْ﴾ صلة للعدول لا للكفر، ويحتمل: كفروا بربهم يعدلون عنه، فيكون الباء صلة للكفر و(عنه) صلة للعدول (٥) وهي محذوفة.

﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ﴾ أي: ابتدأ خلقكم منه.

يعني آدم -ﷺ- وهو الأصل.

وقيل: خلق آباءكم فحذف المضاف.

(١) حصل سقط في (ب) فكانت العبارة: (... صلة والتقدير خلق السماوات والأرض والظلمات والنور لأنهما قبل الظلمات والنور وجمعها ...).

(٢) العبارة في (ب) كالتالي: (... تحدث عن أشياء كظلمة الليل وظلمة السحاب وظلمة البحر وإن اتحد جنسها والنور جنس واحد وهو ما يرى ...).

(٣) في (ب): (وقيل النار والجنة).

(٤) في (ب): (ساويته به).

(٥) في (ب): (للعدل).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٢٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٢٤٥