تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإلى هذا ذهب أبو عُبَيد (١)، وقال: نظرت في الإمام مصحف عثمان - رضي الله عنه - (٢)، وكان التاء مُتَّصِلًا بحينَ " (٣)، والقرَّاء على القول الأول (٤).

واختلفوا في الوقف: فالكوفية تقف بالهاء قياسًا على الاسم، " نحو قائمة " (٥)، والبصرية تقف بالتاء قياسًا على الفعل " نحو ضَرَبَتْ " (٦)، وهذا المرضي عند النحاة (٧).

والمَنَاصُ: مصدر ناصَ يَنُوْصُ نوصًا ومناصًا، وهو الفِرَار والمَهرب (٨).

وقيل: المطلب.

وقيل: التأخر، والمعنى: لا منجى (٩) ولا فوت.

وقيل: ولات حين نداءٍ يُنجي.

قال ابن عباس رضي الله عنهما -: "كان كفَّار مكة إذا قاتلوا فاضطروا في الحرب، قال بعضهم لبعض: مناص، أي: اهربوا وخذوا حذركم، فلمَّا "نزل" (١٠) بهم العذاب ببدر (١١) قالوا: مناص، فأنزل الله: ﴿وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ﴾ (١٢).

(١) أبو عُبِيد هو: القاسم بن سَلَاّم الهروي الأنصاري، مولاهم البغدادي، أبو عبيد، إمام كبير، حافظ علامة، صاحب التصانيف في القراءات والحديث، والفقه، واللغة والشِّعر، قال عنه الداني: " إمام أهل دهره في جميع العلوم صاحب سنة ثقة مأمون "، توفي - رحمه الله - سنة أربع وعشرين ومائتين للهجرة. [انظر تَرْجَمَتَهُ: تاريخ أسماء الثقات؛ لابن شاهين (ص: ١٩٠)، سِيَرُ أعلام النُّبَلاء (١٠/ ٤٩٠)، غاية النهاية (٢/ ١٨)].

(٢) عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس، أبو عبد الله وأبو عمرو القرشي، ذو النورين؛ لزواجه من ابنتي رسول الله - ﷺ - رُقَيَّة ثُم أم كُلثوم بعدَ موتها، كان رابع أربعة سبقوا إلى الإسلام، وممن هاجر الهجرتين، وثالث الخلفاء الراشدين، مات - رضي الله عنه - بالمدينة مقتولًا ظلمًا سنة سِتٍّ وثلاثين للهجرة. [انظر تَرْجَمَتَه: الطبقات؛ لابن سعد (٣/ ٣٠)، الاستيعاب (٣/ ١٥٥)، أسد الغابة (٣/ ٥٧٨)].

(٣) انظر: إعراب القرآن؛ للنَّحَّاس (٣/ ٣٠٣).

(٤) انظر: كتاب العين (٢/ ١٩٨)، مادة " لاتَ "، جامع البيان (٢٣/ ١٢١)، إعراب القرآن؛ للنَّحَّاس (٣/ ٣٠٣).

(٥) " نحو قائمة " سقطت من (ب).

(٦) " نحو ضربت " سقطت من (ب).

(٧) انظر: إعراب القرآن؛ للنَّحَّاس (٣/ ٣٠٣٠)، الإغفال (٢/ ٥٢٢).

(٨) في (ب) " والهرب ".

(٩) في (ب) " لا منجا ".

(١٠) "نزل " سقطت من (ب).

(١١) بَدْرٌ: ماء مشهور بين مكة والمدينة، وعنده حصلت المعركة الشهيرة في السَّنة الثانية من الهجرة بين المسلمين وكفَّار قريش، والتي انتهت بانتصار المسلمين، وقد نشأت فيه الآن بلدة نامية يقال لها " بدر "، وتبعد عن المدينة (١٥٥) كيلًا، وعن مكة (٣١٠) أكيال. [انظر: معجم البلدان (١/ ٣٧٥)، معجم الأمكنة الوارد ذكرها في صحيح البخاري؛ لسعد بن جنيدل (ص: ٦٤)].

(١٢) انظر: تفسير البغوي (٧/ ٧١).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٢٤٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٢٤٤٨