تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: أقبل عليها (١).

وقيل: راغ بقول ﴿إِنِّي سَقِيمٌ﴾ حتى خلا بها. وقيل: رجع إليها مراوغًا قومه (٢)، وسماها آلهة على زعمهم.

﴿فَقَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ (٩١) مَا لَكُمْ لَا تَنْطِقُونَ (٩٢)﴾ وكان عندها طعام زعموا أنها تأكل منه. وقيل: وُضِعَ الطعام ليُبَارَكَ فيه، ﴿فَقَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ (٩١)﴾ استهزاءً بها وبعابديها (٣).

ويحتمل إنما قال ذلك لأن سدنتها كانوا يأكلون ما يوضع عندها من الطعام وينطقون عند الضعفة عن لسانها يوهمون إنها تأكل وتنطق.

﴿فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا بِالْيَمِينِ (٩٣)﴾ عَدَّاه بـ (على) لأن (راغ) بمنزلة قال، فكما تقول في المحبوب: مال إليه، وفي المكروه: مال عليه، كذلك راغ إليه وعليه.

قوله ﴿ضَرْبًا﴾ أي يضرب ضربًا (٤)، فيكون مصدرًا لفعل محذوف، وجاز أن يكون حالًا.

وقوله (٥) ﴿بِالْيَمِينِ﴾ أي: باليد اليمنى، لأنها أقوى على الأعمال من الشِّمَال (٦). وقيل: بالقوة (٧)، كقوله:

(١) قاله الكلبي، وقطرب.

انظر: النكت والعيون (٥/ ٥٧).

(٢) قال ابن جرير في جامع البيان (١٩/ ٥٧٠) "اصل ذلك من قولهم: راغ فلان عن فلان، إذا حاد عنه، فيكون معناه إذا كان كذلك: فراغ عن قومه والخروج معهم إلى آلهتهم".

(٣) قاله ابن زياد.

انظر: النكت والعيون (٥/ ٥٧).

(٤) "أي: يضرب ضربًا"، سقط من أ.

(٥) في ب: "قوله"، بغير الواو.

(٦) وهو الذي عليه الجمهور من المفسرين.

أخرج ابن جرير في جامع البيان (١٩/ ٥٧١) عن قتادة قال: "فأقبل عليهم يَكْسِرُهم".

قال ابن قتيبة في تأويل مشكل القرآن (٢٤٢) "لأن في اليمين القوة وشدة البطش، فأخبرنا عن شدة ضربه بها".

(٧) حكاه الزجاج في معاني القرآن (٤/ ٢٣٣)، وضعفه ابن جرير في جامع البيان (١٩/ ٥٧٢).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٢٤٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٢٤٠٦