تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الأزهري (١): عن أبي العباس أحمد بن يحيى (٢) قال ﴿فِي النُّجُومِ﴾ النجوم: جمع نجم (٣) وهو ما نجم من كلامهم لما سألوه أن يخرج معهم إلى عيدهم (٤).

﴿فَنَظَرَ نَظْرَةً﴾ أي: تفكر ليدبر حجة.

﴿فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ (٨٩)﴾ أي: سقيم من كفركم بخالقكم، كما تقول: أنا مريض القلب من كذا (٥).

وقيل: نظر نظرة في النجوم أي إلى جانب السماء فقال إني سقيم وهو في ذلك كاذب للمكيدة التي هم بها فقد، روي عن النبي ﷺ أنه قال: " لقد كذب إبراهيم - عليه السلام - ثلاث كذبات ما منها واحدة إلا وهو يماحل ويناضل بها عن دينه، وهي (٦): قوله ﴿إِنِّي سَقِيمٌ﴾ [الصافات: ٨٩]، وقوله ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ﴾ [الأنبياء: ٦٣]، وقوله لسارة: هذه أختي" (٧).

وقيل: فنظر نظرة في النجوم أي: فكر في الحيل، فقال إني سقيم فأقنعهم ذلك فتولوا عنه مدبرين (٨)، والله أعلم (٩).

﴿فَرَاغَ إِلَى آَلِهَتِهِمْ﴾ ذهب إليها في خفية لا يُرى.

وقيل: مال (١٠).

(١) الأزهري تنظر ترجمته ص: ١٢٣١

(٢) أبو العباس أحمد بن ثعلب، تنظر ترجمته ص: ١١٦٦

(٣) في ب: " (في النجوم) جمع نجم"، بغير "النجوم".

(٤) ذكر النحاس في معاني القرآن (٦/ ٤٠) نحوه عن الحسن.

قال النحاس "أي: فنظر فيما نجم له من الرأي، أي: فيما طلع له، يقال: نجم القرن والنبت إذا طلعا".

(٥) لم أقف عليه، والله أعلم.

(٦) في أ: "وهو".

(٧) أخرجه البخاري (ك: أحاديث الأنبياء، باب: واتخذ الله إبراهيم خليلًا، ح: ٣٣٥٨).

واختاره ابن جرير في جامع البيان (١٩/ ٥٦٩) مستدلًا بهذا الحديث.

(٨) لم أقف عليه، والله أعلم.

(٩) "والله أعلم"، سقط من أ.

(١٠) قاله قتادة، والسدي.

انظر: جامع البيان لابن جرير (١٩/ ٥٧٠).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٢٤٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٢٤٠٥