﴿أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ﴾ أن هي المفسرة بمعنى: أي، وجاز أن يكون بدلًا من الهاء، وجاز أن يكون بدلًا من ما.
﴿رَبِّي وَرَبَّكُمْ﴾ خالقي وخالقكم.
﴿وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا﴾ أي: مشاهدًا أحوالهم من كفر وإيمان.
وقيل: شهيدًا عليهم، أي: شاهدًا عليهم (١).
﴿مَا دُمْتُ فِيهِمْ﴾ مدة حياتي ﴿فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي﴾ قيل: من الوفاء (٢).
وقيل: من الوفاة التي هي النوم.
وقيل: الموت، وقد سبق ما فيه في قوله: ﴿إِنِّي مُتَوَفِّيكَ﴾ [آل عمران: ٥٥].
﴿كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ﴾ أي: حافظًا لهم وعالمًا بأحوالهم، وأصله المراقبة، وهي المراعاة، والرقبة منه لأنها في مثل (٣) موضع الرقيب من علو المكان.
﴿وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (١١٧)﴾ قيل: مشاهد لما حضر وغاب.
وقيل: شهيد على من عصى وأطاع.
﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ﴾ قال المفسرون: معناه إن تعذبهم فأنت مالكهم (٤) وليس لأحد عليك اعتراض.
وقيل: ذكر ذلك على وجه الاستعطاف.
﴿وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ﴾ على قول السدي وصاحبيه (٥) ظاهر، أي: إن (٦) توفقهم
(١) حصل سقط من النص في (ب) فكان كالتالي: (خالقي وخالقكم وكنت عليهم شهيدًا مادمت فيهم مدة ...).
(٢) في (ب): (قيل من الموتى).
(٣) في (أ): (في موضع ...).
(٤) في (أ): (إن كنت تعذبهم) وفي (جـ): (قال المفسرون إن تعذبهم).
(٥) هما قطرب وابن جرير كما يظهر من نقل المصنف لقولهما فيما سبق.
(٦) سقطت (إن) من (ب)، وسقطت (أي) من (جـ).