ويحتمل أن ﴿ثُمَّ﴾ لتراخي الأخبار، أي: فقد صح أن مرجع الكفار إلى النار.
وقيل: ﴿ثُمَّ﴾ مع الجملة قد يدل على التقديم أي: وقبل ذلك كان مرجعهم إلى الجحيم (١).
﴿إِنَّهُمْ أَلْفَوْا﴾ أي: وجدوا.
﴿آَبَاءَهُمْ ضَالِّينَ (٦٩) فَهُمْ عَلَى آَثَارِهِمْ يُهْرَعُونَ (٧٠)﴾ يُزْعَجُون ويُسْتَحَثُّون.
وقيل: كأن بعضهم يسوق بعضًا لكنه ذكر بلفظ المجهول.
والإهْرَاع: الإسراع في المشي (٢).
﴿وَلَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ﴾ قبل أهل مكة.
﴿أَكْثَرُ الْأَوَّلِينَ (٧١)﴾ يعني: الأمم الخالية.
﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا فِيهِمْ مُنْذِرِينَ (٧٢)﴾ رسلًا وأنبياء.
﴿فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ (٧٣)﴾ أي: الكافرين.
﴿إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ (٧٤)﴾ الذين أخلصوا الطاعة لله.
﴿وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ﴾ أي: دعانا للننجيه. وقيل: دعانا لنغرق من كفربه (٣).
﴿فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ (٧٥)﴾ أي: نحن.
﴿وَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ (٧٦)﴾ وهو الغرق، والطُّوفان، وأهوال السفينة.
وقيل: تكذيب قومه إياه واستذلاله (٤).
(١) في ب: "مرجعهم الجحيم".
انظر: الكشف والبيان للثعلبي (٨/ ١٤٦).
(٢) في ب: "الإسراع في الشيء"
قال الفراء في معاني القرآن (٢/ ٣٨٧) "الإهراع: الإسراع فيه، شبيه بالرِّعْدة، ويقال: قد أُهْرِعَ إهراعًا".
(٣) حكاه ابن جرير في جامع البيان (١٩/ ٥٥٩).
(٤) حكاه الماوردي في النكت والعيون (٥/ ٥٣) عن ابن عيسى.