وقيل: هذا مثل، وذلك أن الشيء إذا استُقْبِحَ شُبِّهَ بالشيطان فقيل: كأنه وجه شيطان، كأنه رأس شيطان لأن كل أحد يزعم أنه أقبح الأشياء وإن لم يكن رآه (١).
وقيل: يشوه الله الشياطين في النار (٢) فشبه طلعها برؤسهم (٣).
مقاتل: رؤس الشياطين حجارة سُود تكون حوله مكة (٤).
﴿فَإِنَّهُمْ لَآَكِلُونَ مِنْهَا﴾ من الشجرة.
﴿فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ (٦٦)﴾ والملأ: حشو الوعاء بما لا يحتمل زيادة عليه.
﴿ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْبًا﴾ أي: على أكل الشجرة لشوبًا.
﴿مِنْ حَمِيمٍ (٦٧)﴾ فيشربون (٥) مزاجًا من الماء الحار المفرط الحرارة ومن الصديد والغَسَّاق.
والحميم: هو الداني من الإحراق.
وقيل: يشربون على الزقوم من الحميم فيخلطونه به (٦).
﴿ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لَإِلَى الْجَحِيمِ (٦٨)﴾ فيه قولان:
أحدهما: أنهم في وقت أكلهم وشربهم ذلك لا يعذبون بالنار ثم يُرَدُّون إلى الجحيم (٧).
وقيل: هذا كقولهم: فلان يرجع إلى مال ونعمة، أي: هو فيها (٨).
(١) حكاه الزجاج في معاني القرآن (٤/ ٢٣١).
(٢) في أ: "الشيطان في النار" بالمفرد.
(٣) قال النحاس في إعراب القرآن (٣/ ٤٢٥) "شجرة الزقوم مشتقة من التزقم وهو البلع على الجهد والشدة، فقيل لها شجرة الزقوم، لأنهم يبتلعونها على جهد فتقف في حلوقهم لكراهتها ونتنها".
(٤) انظر: النكت والعيون (٥/ ٥٢).
(٥) في ب: "يشربون" بغير الفاء.
(٦) الشَّوْب: الخلط، يقال: شاب الرجل طعامه يشوبُه شَوْبًا، والمعنى: لهم شراب مخلوط.
انظر: معاني القرآن للفراء (٢/ ٣٨٧).
(٧) انظر: النكت والعيون (٥/ ٥٢)، زاد المسير (٧/ ٦٤).
(٨) قاله يحي بن سلام.
انظر: النكت والعيون (٥/ ٥٢).