﴿إِنَّكُمْ لَذَائِقُو الْعَذَابِ الْأَلِيمِ (٣٨) وَمَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٣٩)﴾ من غير زيادة.
﴿إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ (٤٠)﴾ قيل: الاستثناء متصل بالجزاء أي: إلا عباد الله المخلصين فإن جزاءهم أضعافًا مضاعفة تَفَضُّلًا منه سبحانه عليهم.
وقيل: متصل بالذوق أي: يذوقون (١) إلا عباد الله المخَلَصين: المُصْطَفَيْن، وبالكسر
المصححون عزمهم (٢).
وقيل: الاستثناء منقطع أي: لكن عباد الله المخلصين (٣).
﴿أُولَئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ (٤١)﴾ أي: معلوم دوامه.
وقيل: معلوم وقته بكرةً وعشيًا (٤).
﴿فَوَاكِهُ﴾ بدل من رزق (٥)، والفاكهة: ما يؤكل تلذذًا لا لحفظ الصحة والقوت.
﴿وَهُمْ مُكْرَمُونَ (٤٢)﴾ مُعَظَّمُون.
﴿فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (٤٣)﴾ أي: لا شيء فيها إلا النعيم.
﴿عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ (٤٤)﴾ يُقابِل بعضهم بعضًا.
وقيل: لا عداوة بينهم (٦).
وقيل: يستمتع بعضهم بالنظر إلى وجوه البعض (٧).
(١) في ب: "تذوقون" بالتاء.
(٢) قرأ نافع، وعاصم، وحمزة، والكسائي، وأبو جعفر، وخلف بفتح اللام ﴿الْمُخْلَصِينَ (٤٠)﴾، وقرأ الباقون بكسرها.
انظر: النشر لابن الجزري (٢/ ٢٩٥)، الاتحاف لابن البنا (٢/ ٤١١).
(٣) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (٣/ ١١٤)، البحر المحيط (٧/ ٣٤٣).
(٤) قاله الكلبي.
انظر: بحر العلوم للسمرقندي (٣/ ١١٤)، زاد المسير (٧/ ٥٦).
(٥) في أ: "بدل من الرزق"، بالألف واللام.
(٦) أي: أنهم يتزاورون.
انظر: بحر العلوم للسمرقندي (٣/ ١١٤).
(٧) حكاه ابن جرير في جامع البيان (١٩/ ٥٣٠)، والواحدي في الوسيط (٣/ ٥٢٥).