ولا يمتنع أن يكون حالًا أي: مدحورين مطرودين من قوله ﴿مَذْمُومًا مَدْحُورًا﴾ [الإسراء: ١٨] (١).
﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ﴾ أي: للشياطين عذاب.
﴿وَاصِبٌ (٩)﴾ قيل: دائم، من الوصوب (٢).
وقيل: مُوجع من الوَصَب (٣).
وقيل: شديد (٤).
وقيل: خالص (٥).
﴿إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ﴾ قيل: الاستثناء من قوله ﴿يَسَّمَّعُونَ﴾، ومحل ﴿مَنْ﴾ رفع.
وقيل: الاستثناء منقطع وخبره ﴿فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ﴾.
ومعنى ﴿خَطِفَ الْخَطْفَةَ﴾ اختلس الكلمة مسارقة (٦).
وقيل: استمع استماعة (٧).
وقيل: مسارعة (٨).
وقيل: وثب وثبة (٩).
﴿فَأَتْبَعَهُ﴾ أي: تبعه، رُمِيَ في أثره.
﴿شِهَابٌ﴾ كوكب.
(١) انظر: معاني القرآن للفراء (٢/ ٣٨٣).
قال ابن جرير في جامع البيان (١٩/ ٥٠٥) "الدُّحُور: مصدر، من قولك: دّحَرْتُه أدْحَرُه دَحْراٌ ودُحورًا، والدَّحْر: هو الدفع والإبعاد، يقال منه: أدْحَر عنك الشيطان، أي: ادفعه عنك وأبعده".
(٢) وهو قول ابن عباس رضي الله عنهما، ومجاهد، وعكرمة، وقتادة، ومقاتل.
انظر: جامع البيان لابن جرير (١٩/ ٥٠٧)، الوسيط للواحدي (٣/ ٥٢٢)، زاد المسير (٧/ ٤٧).
(٣) قاله أبو صالح، والسدي.
جامع البيان لابن جرير (١٩/ ٥٠٦)، زاد المسير (٧/ ٤٧).
(٤) قاله ابن عباس، رضي الله عنهما.
انظر: الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (١٥/ ٦٦).
(٥) حكاهما الثعلبي في الكشف والبيان (٨/ ١٤٠).
قال الزجاج في معاني القرآن (٣/ ١٦٦) "الوَصَب: شدة التعب".
(٦) قال الزجاج في معاني القرآن (٤/ ٢٢٥) "يقال: خطِفْتُ أخْطَفُ، وخَطَفْتُ أخْطِف، إذا أخذت الشيء بسرعة".
(٧) لم أقف عليه، والله أعلم.
(٨) انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ٥٢٢).
(٩) حكاه الماوردي في النكت والعيون (٥/ ٣٩) عن ابن عيسى.