تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿فِيهَا مِنَ الْعُيُونِ (٣٤) لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ﴾ قيل: ثمر الماء لأن الماء أصل الجميع. وقيل: ثمر ما ذكرنا. وقيل: ثمر ذلك، ويحتمل ثمر كل واحدة منها (١).

﴿وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ﴾ أي: لم تعمله أيديهم بل أبدعناه، ومن حذف الهاء جعل (ما) موصولة (٢)

وله وجهان:

أحدهما: أن يكون عطفًا على الثمر أي: ومما عملت أيديهم من الغرس، والحرث، والطِّبِّيخ (٣)، والحُلاوى (٤)، وما يصنع بالأيدي من المطاعم.

والثاني: عطف على ﴿الْأَرْضُ﴾ أي: وآية لهم ما عملت أيديهم.

وقيل: (ما) للمصدر (٥)، وفيه ضعف (٦).

﴿أَفَلَا يَشْكُرُونَ (٣٥)﴾ استفهام بمعنى الأمر أي: اشكروا نِعَمِي.

(١) تنظر الأقوال السابقة في غرائب التفسير (٢/ ٩٥٩).

(٢) حذف الهاء من (عملته) هي قراءة حمزة، والكسائي، وأبو بكر عن عاصم، وتكون (ما) في موضع خفض، وتكون بمعنى "الذي"، والمعنى: ليأكلوا من ثمره ومما عملته أيديهم، وهو اختيار ابن جرير في جامع البيان (١٩/ ٤٣٣) واستدل على ذلك بقراءة ابن مسعود رضي الله عنه (ليأكلوا من ثمره ومما عملته أيديهم)، وقرأ الباقون بالهاء (وما عملته أيديهم) والمعنى: ليأكلوا مما ليس من صنعهم وإنما هو من فعل الله، ولهذا قال (أفلا يشكرون).

انظر: الحجة لابن خالويه (٢٩٨)، الشف لمكي (٢/ ٢١٦).

(٣) الطِّبِّيخ بلغة أهل الحجاز البِطِّيخ، وهما لغتان، وهو من ثمر اليقطين لا يعلوا وإنما يمتد في الأرض، واحدته بطِّيخة.

انظر: لسان العرب (٨/ ١١٧)، مادة: طبخ.

(٤) الحُلاوى: شجرة صغيرة دائمة الخضرة، زهرتها صفراء، ولها شوك كثير وورق صغار مستدير.

انظر: لسان العرب (٣/ ٣١٠)، مادة: حلا.

(٥) في ب: "المصدر".

(٦) انظر: معاني القرآن للفراء (٢/ ٣٧٧).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٢٣٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٢٣٤٨