تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا﴾ ظَهْرِ الأرض.

ذهب بعض المفسرين إلى أن هذه كناية عن غير مذكور، وأن العرب تقول: ما على ظهرها أحد أحب إليّ من فلان، يعنون: الأرض، ولعل هذا القائل أراد في موضع آخر فإن في الآية الأولى ذِكْرُ الأرض مرتين (١).

﴿مِنْ دَابَّةٍ﴾ الدابة في هذه الآية عند بعضهم الإنس والجن (٢).

وقيل: الإنس وحْدَهم (٣).

وقيل: عامّ فيما دب ودرج، فإن ابن مسعود رضي الله عنه قال: " إن الجُعَل يهلك بخطيئة ابن آدم" (٤).

وقال أنس رضي الله عنه: " إن الضَّب ليموت هزلًا في جحره بذنب ابن آدم" (٥).

قال شيخنا أبو القاسم (٦): " ليس أن البهيمة تؤخذ بذنب ابن آدم ولكنها خُلقت لابن آدم فلا معنى لإبقائها بعد إفناء من خُلِقَتْ له".

(١) انظر: معاني القرآن للزجاج (٤/ ٢٠٨)، معاني القرآن للنحاس (٥/ ٤٦٧).

(٢) قاله الكلبي.

انظر: النكت والعيون (٤/ ٤٧٩).

(٣) قاله ابن جريج.

انظر: المصدر السابق (٤/ ٤٧٩).

(٤) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (٢/ ١٣٧) عن معمر عن ابن مسعود رضي الله عنه، وأخرجه أيضًا البيهقي في الشعب (٦/ ٥٤)، والحاكم في المستدرك (٢/ ٤٦٤)، وقال عنه الهيثمي في مجمع الزوائد (٧/ ٢١٧) "فيه ابن أبي مريم وهو ضعيف".

(٥) أورده ابن قتيبة في تأويل مختلف الحديث (٢٥٠)، والثعلبي في الكشف والبيان (٨/ ١١٧) والزمخشري في الكشاف (٥/ ١٦٣).

(٦) في ب: "قال أبو القاسم" بغير "شيخنا"، وهي عبارة من الناسخ، والمراد به المؤلف، محمود بن حمزة الكرماني، أبوالقاسم.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٢٣٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٢٣٢٨