﴿فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ (٢٦)﴾ أي: إنكاري بالعقوبة والتغيير.
﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ﴾ بالماء ذكر بلفظ التعظيم لتَلْوين الخطاب، وما ذكره أبو مسلم أن التقدير: فأخرجنا نحن بنو آدم بالحرث والغَرْس (١).
﴿ثَمَرَاتٍ﴾ بإضمار القول فَرَكِيك، وقد سبق في الأنعام (٢).
﴿مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا﴾ يجوز أن يكون المراد به اللون حقيقة حُمرًا، وصفرًا، وبيضًا، وسودًا، ويجوز أن يكون المراد به الصنف (٣).
﴿وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا﴾ جُدَد: جمع جُدَّة، كغُدَّة وغُدَد، أي: طرائق؛ جُدَّةٌ بيضاء، وجُدَّةٌ حمراء (٤)، والهاء في ﴿أَلْوَانُهَا﴾ يعود إلى الجبال. وقيل: إلى
﴿حُمُرٌ﴾ أي: بعضها أشد حُمْرَة، وبعضها أخف، وبعضها وسط في الحُمْرَة (٥).
﴿وَغَرَابِيبُ سُودٌ (٢٧)﴾ جمع غِرْبِيب (٦)، وجل المفسرين على أن التقدير: وسُودٌ غَرابيب، لأنه يقال: أسْوَد غِرْبِيب ولا يقال: غِرْبِيب أسود.
(١) انظر: غرائب التفسير (٢/ ٩٤٩) قال "وفيه بُعْد".
(٢) في قوله تعالى ﴿وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِرًا﴾ [الأنعام: ٩٩].
(٣) أي: الحُلو والحامض، الكبير والصغير، والناضج وغير الناضج.
(٤) قال الفرَّاء: "جُدّد بيض: الخطط والطرق تكون في الجبال كالعروق، بيض وسود وحمر، واحدها" جُدَّة"
(٥) انظر: معاني القرآن للنحاس (٥/ ٤٥٣).
(٦) الغِرْبيب: الشديد السواد، تشبيهًا له بسواد الغراب.
انظر: المفردات (٦٠٥)، مادة: غرب.