وقيل: العقلاء والجهلاء (١)، و(لا) فيها كلها زيادة (٢) أفادت نفي المساواة (٣) من الجانبين (٤). ﴿إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ﴾ حتى يتعظ ويجيب (٥).
﴿وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ (٢٢)﴾ يعني: الكفار، شبههم بالموتى (٦) حيث لا ينتفعون بمسموعهم.
وقيل: بمسمعٍ تحملهم على القَبُول من قولنا: سمع الله لمن حمده أي: قَبِلَ (٧).
﴿إِنْ أَنْتَ إِلَّا نَذِيرٌ (٢٣)﴾ ما أنت إلا مُنْذر وليس إليك غيره.
﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ﴾ يعني: بالقرآن.
﴿بَشِيرًا﴾ للمؤمنين.
﴿وَنَذِيرًا﴾ للكافرين.
﴿وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ (٢٤)﴾ قيل: نذير منهم بلغتهم.
وقيل: إذا بَلَغَتْهُم نذارة نذير منهم أو من غيرهم فقد خلا فيهم النذير، فإن محمدًا ﷺ مبعوث إلى جميع بني آدم وهو من العرب (٨).
﴿وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ أي: رُسُلَهم.
﴿جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ﴾ بالمعجزات.
﴿وَبِالزُّبُرِ وَبِالْكِتَابِ الْمُنِيرِ (٢٥)﴾ جاز التكرار لاختلاف اللفظين ولأن الزَّبْر: الكتابة.
﴿ثُمَّ أَخَذْتُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ بأنواع العذاب.
(١) انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ٥٠٤)، معالم التنزيل للبغوي (٦/ ٤١٨).
(٢) في أ: "كله زيادة".
(٣) في ب: "أفادة ففي المساوات"، وهو تصحيف.
(٤) وقيل: إن (لا) نافية لاستواء أحد المذكورين مع الآخر، حكاهما ابن جرير في جامع البيان (١٩/ ٣٥٩)، وانظر: الكشاف (٥/ ١٥٠).
(٥) في أ: "حين يتعظ ويجيب".
(٦) في أ: "شبههم بالموت".
(٧) في ب: "أي: قيل"، ولعل الصواب هو المثبت.
(٨) لم أقف عليهما، والله أعلم.