وقيل: يؤخرون التوبة (١)، ويحتمل أن المعنى: يستبعدون جميع ما غاب عنهم فلا يؤمنون به.
﴿وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ﴾ من الرجوع إلى الدنيا وقبول إيمانهم وتوبتهم. ﴿كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِمْ﴾ بأمثالهم. ﴿مِنْ قَبْلُ﴾ حين آمنوا إيمان البأس (٢) يعني: الأمم المهلكة، وقيل: أصحاب الفيل (٣). ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا فِي شَكٍّ مُرِيبٍ (٥٤)﴾ مشكك مبالغ في الشك، كما تقول: عجب عجيب. وقيل: في شك موجب لصاحبه ما يريبه من مكروه، وهذا رد على من زعم أن الله لا يعذب على الشك (٤)، والله أعلم.
(١) أخرجه عبد الرزاق الصنعاني في تفسيره (٢/ ١٣٣) عن قتادة.
(٢) في ب: "إيمان اليأس" بالياء.
(٣) قاله الضحاك.
انظر: النكت والعيون (٤/ ٤٦٠).
(٤) انظر: معاني القرآن للزجاج (٤/ ١٩٦).
لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٢٢٩١