تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التناوش بغير همز التناول من قرب، والتناؤش بالهمز من بُعْد (١).

والمكان البعيد قيل: هو الذي هم فيه. وقيل: هو الذي ليسوا فيه وهو: الدنيا (٢).

﴿وَقَدْ كَفَرُوا بِهِ﴾ كالأول. ﴿مِنْ قَبْلُ﴾ أي: في الدنيا (٣).

وقيل: قبل العذاب (٤).

﴿وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ (٥٣)﴾ يرجمون بالظن يقولون: لا بعث ولا حساب ولا جنة ولا نار، وقيل: هو قولهم في النبي ﷺ إنه ساحر، وكاهن، وشاعر (٥).

وقيل: ﴿وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ﴾ بالآخرة (٦) من مكان بعيد ينكرونها ويقولون ﴿هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ﴾ [المؤمنون: ٣٦] (٧).

وقيل: هو طعنهم في القرآن (٨)،

(١) انظر: غرائب التفسير (٢/ ٩٤٢).

والهمز هي قراءة أبي عمرو، وحمزة، والكسائي، والمفضل عن عاصم، وقرأ ابن كثير، ونافع، وابن عامر، وحفص عن عاصم من غير همز.

انظر: الكشف لمكي (٢/ ٢٠٨)، النشر (٢٣٥١).

قال الزجاج في معاني القرآن (٤/ ١٩٥) "والتناوش: التناول، ويجوز أن يكون من النئيش وهي الحركة في إبطاء" بتصرف.

قال ابن جرير في جامع البيان (١٩/ ٣١٥) "يقال منه: انْتَأَشْتُ الشيء إذا أخذته من بعيد، ونُشْتُه إذا أخذته من قريب، ويقال للقوم في الحرب إذا دنا بعضهم من بعض بالرماح ولم يتلاقوا: قد تناوش القوم".

(٢) تنظر الأقوال في معاني القرآن للنحاس (٥/ ٤٢٩)، النكت والعيون (٤/ ٤٥٩).

(٣) حكاه في النكت والعيون (٤/ ٤٦٠) عن مجاهد.

(٤) انظر: المصدر السابق (٤/ ٤٦٠).

(٥) قاله مجاهد.

انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ٤٩٩).

(٦) "بالآخرة" سقط من ب.

(٧) قاله الحسن.

انظر: النكت والعيون (٤/ ٤٦٠).

(٨) قاله ابن زيد.

انظر: جامع البيان لابن جرير (١٩/ ٣٢٠).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٢٢٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٢٢٩٠