تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿أَوْ تُخْفُوهُ﴾ في أنفسكم مما لو ظهر له لآذاه، ويحتمل أن بعضهم أضمر نكاح بعض نسائه في قلبه وبعضهم أظهر فتوعد بذلك الفريقان بقوله ﴿فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا (٥٤)﴾ أي: فاحذروا مخالفته.

﴿لَا جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ﴾ ثم استثنى من يجوز لهن أن لا يحتجبن عنه فقال ... ﴿لَا جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ﴾ ﴿آبَائِهِنَّ وَلَا أَبْنَائِهِنَّ وَلَا إِخْوَانِهِنَّ وَلَا أَبْنَاءِ إِخْوَانِهِنَّ وَلَا أَبْنَاءِ أَخَوَاتِهِنَّ وَلَا نِسَائِهِنَّ﴾ جمهور المفسرين على أنهن النساء المؤمنات، أي: عليهن الاحتجاب عن الكوافر والكتابيات، والاضافة إشارة إلى الاجتماع على الإيمان.

وقيل: عام (١).

﴿وَلَا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ﴾ قيل: الإماء. وقيل: عام في العبيد والإماء (٢)، وقد سبق في سورة النور (٣).

ولم يذكر الأعمام والأخوال لمكان بَنِيهم (٤)، ولم يذكر البعولة لأن الاحتجاب لأجلهم.

(١) انظر: النكت والعيون (٤/ ٤٢٠).

(٢) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٩/ ١٧٤).

(٣) وهو الصواب أن المراد أرقاؤهن من الذكور والإناث، لكن لا يحل له نكاحها.

انظر: أحكام القرآن للجصاص (٣/ ٣٨٦).

(٤) لأنهما ربما وصفا المرأة لولديهما فإنها تحل لهما، وقد كره الشعبي وعكرمة أن تضع المرأة خمارها عند عمها أو خالها، قيل: ولأن العم والخال يجريان مجرى الوالدين، وقد يسمى العم أبًا.

انظر: جامع البيان لابن جرير (١٩/ ١٧٣)، معاني القرآن للزجاج (٤/ ١٧٨)، أحكام القرآن لابن العربي (٣/ ٦١٩)، أحكام القرآن للقرطبي (١٤/ ٢٣١).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٢٢١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٢٢١٩