تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ﴾ في سبب النزول، قال قتادة: " لمَاَّ ذكر الله أزواج النبي ﷺ دخلت نساء من المسلمات عليهن وقلن: " ذُكِرتُن ولم نذكر ولو كان فينا خيرًا ذُكِرْنا " فأنزل الله هذه الاية (١).

قال مقاتل بن حيان: " بلغني أن أسماء بنت عميس (٢) لما رجعت من الحبشة مع زوجها جعفر بن أبي طالب (٣) دخلت على نساء النبي فقالت: " هل نزل فينا شيء من القرآن؟ قلن لا. فأتت رسول الله صلى الله عليه الصلاة وسلم فقالت: إن النساء لفي خيبةٍ وخسار يارسول الله. قال ومم ذاك؟ قالت: لأنهن لا يذكرن بخير كما يذكر الرجال، فأنزل الله إن المسلمين والمسلمات" (٤)، وهم الذين على دين الإسلام في قوله ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ﴾ [آل عمران: ١٩].

(١) انظر: أسباب النزول للواحدي (٤١٣)، وعزاه السيوطي في الدر المنثور (١٢/ ٤٦) لابن سعد.

(٢) أسماء بنت عُمَيْس بن معد بن الحارث بن تيم بن كعب بن مالك، وهي اخت ميمونة زوج النبي ﷺ، هاجرت مع زوجها جعفر بن أبي طالب إلى الحبشة، ثم إلى المدينة، فلما قتل تزوجها أبو بكر الصديق رضي الله عنه فولدت له محمدًا، ثم مات عنها فتزوجها علي بن أبي طالب فولدت له يحي.

انظر: الاستيعاب (٤/ ٣٤٧).

(٣) جعفر بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم، كان أشبه الناس خَلْقًا وخُلُقًا برسول الله ﷺ، وهو أكبر من علي رضي الله عنهما، وكان من المهاجرين إلى الحبشة، وقدم منها حين فتح خيبر وفرح به النبي ﷺ، استشهد في غزوة مؤتة، وقطعت فيها يداه، رضي الله عنه.

انظر: الاستيعاب (١/ ٣١٢).

(٤) انظر: أسباب النزول للواحدي (٤١٣)، والوسيط له (٣/ ٤٧١)، ومعالم التنزيل (٦/ ٣٥٢).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٢١٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٢١٨٦