تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال بعضهم: ﴿أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ﴾ بالطلاق (١)، وجاز تقديم المتعة لأنها من باب الأموال، وتقديم حقوق الأموال جائز، ومن قال: يقع الطلاق بمجرد قوله: اختاري فليس له من الآية دليل.

قوله ﴿سَرَاحًا جَمِيلًا﴾ أي: لاضرار فيه ولا مشاجرة.

﴿وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآَخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا (٢٩)﴾ أي: تنلن من صحبتي ما تردن من رضى الله. وقيل: جنته (٢).

﴿يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ معصية ظاهرة. وقيل: نشوزًا وسوء خلق (٣). وقيل: زنًا بَيِّن (٤).

﴿يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ﴾ أي: ضعفي عذاب غيرهن من النساء تعظيمًا لهن، كما جعل حد الحر ضعفي حد المملوك.

(١) قال الحسن وقتادة: خيرهن بين اختيار الدنيا فيفارقهن واختيار الآخرة فيمسكهن، وهو مروي عن علي رضي الله عنه.

وقالت عائشة رضي الله عنها، وعكرمة، والشعبي، ومقاتل خيرهن بين الطلاق أو المقام معه، وهو الذي عليه جمهور العلماء، أن من خيَّر زوجته فاختارته لم يكن طلاقًا، ولا يقع به فرقة، لما روى مسلم في صحيحه (ك: الطلاق، باب: بيان أن تخيير امرأته لايكون طلاقًا إلا بالنية، ح: ١٤٧٧) عن عائشة رضي الله عنها قالت: "خيرنا رسول الله ﷺ فاخترناه، فلم نعده طلاقًا".

انظر: أحكام القرآن لابن العربي (٣/ ٥٦٢)، شرح النووي على صحيح مسلم (١٠/ ٣٢١)، النكت والعيون (٤/ ٣٩٤).

(٢) انظر: معاني القرآن للزجاج (٤/ ١٧٠).

(٣) قاله ابن عباس رضي الله عنهما.

انظر: النكت والعيون (٤/ ٣٩٧).

(٤) قاله السدي، واختاره ابن جرير في جامع البيان (١٩/ ٩٠).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٢١٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٢١٧٧