تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا (٢٨)﴾ كان أزواج النبي ﷺ سألْنَه من عرض الدنيا، وآذينه بزيادة النفقة وبالغيرة، فهجرهن وآلى أن لا يقربهن شهرًا، فأنزل الله هذه الآيات فأمره الله بتخيير نسائيه حسمًا لمادة أذاهن فقرأها عليهن فاخترنه (١).

قوله ﴿فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ﴾ أعطكن ما عندي، فيه أقوال:

قال بعضهم: إنما قال ﴿أُمَتِّعْكُنَّ﴾ لأن قولهن لو قلن نريد الحياة الدنيا وزينتها كان طلاق، فيكون بعده المتعة ثم التسريح، لأن هذا منه عليه الصلاة والسلام كقول الرجل: لامرأته اختاري، فقالت: اخترت نفسي (٢)، وقع الطلاق.

وقال بعضهم: هذا تخيير بين الدنيا وزينتها وبين الآخرة ونعيمها، فإن اخترن الدنيا طلقهن حينئذ، وتقدير الآية على هذا: فتاعلين أطلقكن، وأمتعكن (٣)، وأسرحكن.

(١) أخرج البخاري في الصحيح (ك: التفسير، سورة الأحزاب، باب: قوله (يا أيها النبي قل لأزواجك)، ح: ٤٧٨٥) عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله ﷺ جاءها حين أمر الله أن يُخَيِّرَ أزواجه، فبدأ بي رسول الله ﷺ فقال: إني ذاكر لك أمرًا فلا عليك أن تستعجلي حتى تستأمري أبويك، وقد علم أن أبوي لم يكونا يأمراني بفراقه. قالت: ثم قال إن الله قال ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ﴾ إلى تمام الآيتين. فقلت له: ففي أي هذا أستأمر أبوي؟ فإني أُريد الله ورسوله والدار الآخرة.

(٢) في ب "فقال اخترت نفسي".

(٣) من "الدنيا طلقهن" إلى "أطلقكن وأمتعكن" ساقط من ب.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٢١٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٢١٧٦