تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا﴾ قال المفسرون: نزلت في معتَّب بن قشير (١)؛ وذلك أن النبي ﷺ حين أمر بحفر الخندق عرضت صخرة شَقَّتْ على من كان يليها، فلما رأى رسول الله ﷺ ذلك نزل في الخندق وأخذ مِعْوَلًا من سلمان رضي الله عنه فضرب تلك الصخرة ثلاث ضربات فخرج مع كل ضربة كهيئة البرق، فقال سلمان رضي الله عنه (٢): لقد رأيت أمرًا عظيمًا. فقال ﷺ: كذا وقد رأيت ذلك؟ قال: نعم والذي أنزل عليك القرآن. فقال عليه الصلاة والسلم: لقد رأيت في الضربة الأولى أبيض المدائن، وفي الثانية قصور اليمن، وفي الثالثة مدائن الروم، وليفتحن الله هذه على أمتي.

فلما حصرهم الأحزاب (٣) واشتد عليهم المجال قال معتَّب بن قشير: يعدنا أن يفتح علينا قصور الروم، والفرس، واليمن، ولا يستطيع أحدنا أن يذهب إلى الخلاء ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورًا أي: (٤) باطلًا (٥).

(١) معتب بن قشير، ويقال: معتب بن بشير، بن مليل بن زيد بن مالك بن عوف الأنصاري، شهد العقبة، وبدرًا، وأحدًا، يقال أنه كان من المنافقين، وهو القائل ﴿لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ مَا قُتِلْنَا هَاهُنَا﴾ [آل عمران ١٥٤].

انظر: الاستيعاب (٣/ ٤٨٢)، الإصابة (٦/ ١٧٥).

(٢) سلمان الفارسي تنظر ترجمته ص: ٨٤

(٣) في أ "فلما حضرهم الأحزاب".

(٤) "أي" ساقط من أ.

(٥) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (١٩/ ٣٩)

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٢١٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٢١٦٠