تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ﴾ فإن الرئة تنتفخ عند الخوف، فيرتفع القلب حتى يكاد يبلغ الحنجرة (١).

وقيل: اضطرب الفؤاد فلم يستقر مكانه، بل بلغ بحركته على الحلق والحنجرة (٢).

وقيل: بلغت القلوب الحناجر مجاز أبلغ من الحقيقة (٣).

﴿وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا (١٠)﴾ أي: ظنونًا مختلفة؛ فالمُخْلِص يظن أن الله منجز وعده في إعلاء محمد ﷺ على عدوه، والضعيف يظن غير ذلك لما يرى من كثرة العدو، والمنافق يقول ﴿مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا﴾.

﴿هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ اختبروا فظهر المخلص من المنافق.

﴿وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا (١١)﴾ حُرِّكوا تحريكًا بليغًا بالفتنة والتمحيص فثبتوا على إيمانهم. والزلزلة: شدة الحركة.

﴿وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ﴾ عطف على الأولى.

﴿وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ شك وضعف في المعتقد. قيل: هو: وصف للمنافقين بالواو، كما قال الشاعر (٤):

إلى الملك القَرْمِ وابن الهمام ... وليث الكتيبة في المُزْدَحَم (٥).

وقيل: هم قوم كان المنافقون يستميلونهم بإدخال الشبهة عليهم (٦).

(١) في ب "حتى يبلغ الحنجرة".

(٢) انظر: معاني القرآن للفراء (٢/ ٣٣٦).

(٣) انظر: النكت والعيون (٤/ ٣٧٩).

(٤) في ب "كما قال".

(٥) البيت أورده الفراء في معاني القرآن (١/ ١٠٥)، وابن جرير في جامع البيان (٣/ ٨٩)، دون نسبته إلى أحد.

القَرْم من الرجال: السيد المعظم.

انظر: لسان العرب (١١/ ١٣٠)، مادة: قَرَمَ.

(٦) لم أقف عليه، والله أعلم.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٢١٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٢١٥٩