تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا﴾ أي: زينتُها وغَضَارَتُها (١).

وقيل: آمالها. وقيل: لا تشغلنكم عن طاعة الله (٢).

﴿وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ (٣٣)﴾ الشيطان الذي يدعوكم إلى معصية الله بأن يرجيكم التوبة والمغفرة والمغني لا يغفلنكم عن طاعة الله تقول ما غرك به (٣) وما أغفلك عنه بمعنى

﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾.

في سبب النزول أنها نزلت في الوارث بن عمرو حارثة بن محارب من أهل البادية أتى النبي - ﷺ - فسأله عن الساعة ووقتها وقال: " إن أرضنا أجدبت فمتى ينزل الغيث؟، وتركت إمرأتي حبلى فماذا؟، تلد وقد علمت أين ولدت فبأي ارض أموت؟ " فأنزل الله هذه الآية (٤).

(١) الغضرة والغضراء: الأرض الطيبة الخضراء، السهلة، الطيبة التربة، العذبة الماء، والغضارة: طيب العيش.

انظر لسان العرب (١٠/ ٨٠)، مادة: غضر.

(٢) انظر: النكت والعيون (٤/ ٣٤٩)، زاد المسير (٦/ ٦/٣٢٩).

(٣) في ب " لقول ما غرك به " والمثبت هو الصحيح.

(٤) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (١٨/ ٥٨٥) عن مجاهد قال: "جاء رجل" ولم يسمى، وكذلك في تفسير ابن كثير (٣/ ٤٥٥)، والروايات الواردة في سبب النزول مضطربة في اسم ذلك الرجل، ففي الوسيط للواحدي (٣/ ٤٤٧) "نزلت في رجل من محارب"، وفي أسباب النزول له (٤٠٢) "نزلت في الحارث بن عمرو بن حارثة بن محارب"، وفي البحر المحيط (٧/ ١٨٩) "الحارث بن عمارة المحاربي".

وذكر الثعلبي في الكشف والبيان (٧/ ٣٢٣) أن اسمه الوارث بن عمرو بن حارثة بن محارب، وكذلك الماوردي في النكت والعيون (٤/ ٣٥١)، والبغوي في معالم التنزيل (٦/ ٢٩٤)، والزمخشري في الكشاف (٥/ ٢٥)، والقرطبي في الجامع لأحكام القرآن (١٤/ ٨٣)، والسيوطي في الدر (١١/ ٦٦٢) وعزاه لابن المنذر عن عكرمة.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٢١١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٢١١٨