تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والثاني: ﴿فَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ﴾ جاحد، فيكون الاقتصاد على القول الأول مدحًا، وعلى القول الثاني ذمًا (١).

﴿وَمَا يَجْحَدُ بِآَيَاتِنَا إِلَّا كُلُّ خَتَّارٍ﴾ غَدَّار بدينه أسوأ غدر.

وقيل: جاحد (٢). ﴿كَفُورٍ (٣٢)﴾ لربه.

﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ﴾ خافوه واستتروا عن عقابكم بطاعتكم له.

﴿وَاخْشَوْا يَوْمًا﴾ وخافوا يومًا يعني: يوم القيامة.

﴿لَا يَجْزِي﴾ أي: فيه، فحذف الجار ثم حذف الهاء، والمعنى: لا يقضي، ولا يغني، ولا يحمل، وقد سبق (٣).

﴿وَالِدٌ عَنْ وَلَدِهِ﴾ خص الوالد بالذكر لأنه أحرص الأشياء على دفع المضرة عن الولد.

﴿وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَنْ وَالِدِهِ شَيْئًا﴾ قوله ﴿مَوْلُودٌ﴾ عطف على الوالد وهو مبتدأ. و(٤) ﴿جَازٍ عَنْ وَالِدِهِ﴾ خبره، والجملة صفة لمولود (٥)، ويجوز أن يجعل ﴿عَنْ﴾ من صلة ﴿يَجْزِي﴾ و﴿هُوَ جَازٍ﴾ صفته أي: في الدنيا.

﴿إِن وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ أي: الساعة. وقيل: ما وَعَدَ من الثواب والعقاب (٦).

(١) انظر: النكت والعيون (٤/ ٣٤٨)، زاد المسير (٦/ ٣٢٨).

(٢) الخَتْر: غَدْرٌ يختِرُ فيه الإنسان أي: يضْعُف ويكسر لاجتهاده فيه، وهو أقبح الغدر وأشده.

انظر: معاني القرآن للزجاج (٤/ ١٥٣)، المفردات (٢٧٤)، مادة: ختر.

(٣) في قوله تعالى ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا﴾ [البقرة: ٤٨].

(٤) الواو ساقط من ب.

(٥) في ب " صفة لمولوده ".

(٦) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (٣/ ٢٦)، زاد المسير (٦/ ٣٢٩).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٢١١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٢١١٧