تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا﴾ خيلاءً وكبرًا، مصدر وقع موقع الحال.

وقيل: مرحًا أي: في معصية (١).

﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ﴾ متكبر. وقيل: مَنّان (٢).

والاختيال: أن يرى لنفسه طولًا على غيره فيشمخ بأنفه.

﴿فَخُورٍ (١٨)﴾ يعدد مناقبه تطاولًا. ﴿وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ﴾ القصد: التوسط بين الغلو والتقصير، قال الشاعر (٣):

. . . . . . . . . . . . . . . . . . ... كلا طَرَفَيْ قصد الأمور ذميم.

المؤرج: معنى ﴿وَاقْصِدْ﴾: أسرع بلغة هذيل (٤).

وعن ابن مسعود رضي الله عنهما قال: "كانوا ينهون عن خَبَبَ اليهود ودبيب النصارى ولكن مشيًا بين ذلك " (٥).

وعن النبي ﷺ " سرعة المشي يذهب بهاء المؤمن " (٦).

وقيل: ﴿وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ﴾ انظر في مشيك موضع قدمك (٧).

(١) قاله الضحاك.

انظر: النكت والعيون (٤/ ٣٣٩).

(٢) قاله أبو ذر، ومجاهد.

انظر: جامع البيان لابن جرير (١٨/ ٥٦٢)، النكت والعيون (٤/ ٣٣٩).

(٣) " قال الشاعر " ساقط من أ.

البيت لأبي سليمان الخطابي، وتمامه:

ولاتَغْلُ في شيء من الأمر واقتصد ... كلا طرفي قصد الأمور ذميم.

انظر: قرى الضيف لعبد الله بن محمد بن قيس (٤/ ٣٨٥).

(٤) لم أقف عليه، والله أعلم.

(٥) انظر: البحر المحيط (٧/ ١٨٤).

الخَبَبَ: الإسراع في المشي. والدبيب: المشي البطيء.

(٦) أخرجه أبو نعيم في الحلية (١٠/ ٢٩٠) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، وفي إسناده أبو معشر نجيح بن عبد الرحمن وهو ضعيف، والحديث قال عنه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٧٠٨) " هذا حديث لا يصح عن رسول الله ﷺ ".

(٧) قاله الضحاك.

انظر: النكت والعيون (٤/ ٣٤٠).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٢١٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٢١٠٧