﴿كَيْفَ يَشَاءُ﴾ مسيرة يوم أو أيام من ناحية الجنوب، أو ناحية الشمال، أو ناحية الدبور أو ناحية الصَّبَا.
﴿وَيَجْعَلُهُ كِسَفًا﴾ قطعًا يركب بعضه بعضًا.
والكِسْفة: القطعة من السحاب يغطي ما فوقها، من كسفت الشمس (١).
وقيل: فيه تقديم وتأخير تقديره: فتثير سحابًا ويجعله كسفًا فيبسطه في السماء.
الضحاك: يجعله كسفًا في سماء دون سماء (٢).
﴿فَتَرَى الْوَدْقَ﴾ المطر، (٣) وقيل: البرق (٤)، وهو غريب.
﴿يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ﴾ وسطه. ﴿فَإِذَا أَصَابَ بِهِ﴾ بالمطر.
﴿مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ (٤٨)﴾ لمجئ الخصب وزوال القحط.
﴿وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ﴾ المطر.
﴿مِنْ قَبْلِهِ﴾ الأخفش: من قبله تأكيد كقولهم: كلهم أجمعون.
قطرب: من قبل الإنزال من قبل المطر، وحكاهما الزجاج أيضا (٥).
المبرد: الثاني: للسحاب لأنهم لما رأوا السحاب كانوا راجين المطر (٦).
ابن عيسى: من قبل الإرسال (٧).
(١) قال في المفردات (٧١١)، مادة: كسف " الكِسْفة قطعة من السحاب والقطن، ونحو ذلك من الأجسام المتَخَلْخِلة الحائلة، وجمعها كِسَفٌ ".
(٢) في أ " فجعله كسفًا في السماء دون سماء ".
انظر: النكت والعيون (٤/ ٣٢١).
(٣) قاله مجاهد، والضحاك، وابن زيد.
انظر: جامع البيان لابن جرير (١٧/ ٣٣٦)، وهو الذي يدل عليه قوله تعالى ﴿فَإِذَا أَصَابَ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ﴾.
(٤) انظر: النكت والعيون (٤/ ٣٢١).
(٥) انظر: معاني القرآن للزجاج (٤/ ١٤٤).
(٦) في ب " كانوا راجين للمطر "، وانظر: غرائب التفسير (٢/ ٨٩٦).
(٧) انظر: المصدر السابق (٢/ ٨٩٦).