تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: وليذيقكم يرسلها (١). وقيل: الواو زيادة (٢).

﴿وَلِتَجْرِيَ الْفُلْكُ﴾ في البحار.

﴿بِأَمْرِهِ﴾ بالرياح التي تسير بها السفن، والرياح بأمر الله فهي جارية بأمره.

﴿وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ﴾ لتطلبوا الربح في التجارة (٣) في البحر.

وقيل: بالذهاب إلى الجهاد في البحر (٤).

﴿وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (٤٦)﴾ أي: واصل لكم نعمه لتشكروه.

والريح: جسم رقيق يجري في الجو. وقيل: هواء متحرك. وقيل: تموج الهواء بتأثير الكواكب (٥)، وهذا من كلام الأوائل (٦).

﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ رُسُلًا إِلَى قَوْمِهِمْ فَجَاءُوهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَانْتَقَمْنَا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا﴾ أي: فكفر بهم قوم وآمن بهم قوم، فأهلكنا الكفار ونصرنا المؤمنين وهو قوله ﴿فَانْتَقَمْنَا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا﴾.

﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ (٤٧)﴾ قيل: تقديره: وكان الانتقام حقًا. وقيل: وكان نصر المؤمنين حقًا (٧).

وفي الآية تسلية للنبي ﷺ، وبشارة للمؤمنين فإن اللفظ عام.

﴿اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا﴾ فتهيج الريح السحاب من حيث أراد الله.

﴿فَيَبْسُطُهُ﴾ فيبسط الله السحاب. ﴿فِي السَّمَاءِ﴾ في الهواء.

(١) في ب " وليذيقكم مرسلها ".

(٢) ينظر ما سبق في البحر المحيط (٧/ ١٧٣).

(٣) في ب " لتطلبوا الربح والتجارة ".

(٤) في ب " بالذهاب في البحر إلى الجهاد "، وانظر: البحر المحيط (٧/ ١٧٣).

(٥) انظر: المفردات للراغب (٣٧٠).

(٦) واعتقاد تأثير الكواكب في الرياح باطل، لأنها لا تسير إلا بأمر الله تعالى.

(٧) انظر: إعراب القرآن للنحاس (٣/ ٢٧٦).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٢٠٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٢٠٨٢