وقيل: معناه هل يرضى أحدكم أن يكون عبده شريكه في ماله وولده حتى يكون هو ومملوكه في ذلك سواء يخافه كما يخاف غيره من شريكٍ لو كان (١).
﴿كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآَيَاتِ﴾ نبين كما بينت هذا المثل.
﴿لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (٢٨)﴾ يتدبرون في ضرب الأمثال.
﴿بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ كفروا.
﴿أَهْوَاءَهُمْ﴾ ما تميل إليه أنفسهم (٢).
﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ آتاهم من الله ولا معرفة منهم بصواب ما هم عليه بل تقليد وإِلْف (٣).
﴿فَمَنْ يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ﴾ فلا يقدر أحد على أن يهديهم لإضلال الله إياهم. ﴿وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ (٢٩)﴾ ناصر يمنعهم لا من الأصنام التي عبدوها ولا من غيرها.
﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ﴾ أي: أقبل. وقيل: ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ﴾ أقم: قصدك (٤).
وقيل: دينك (٥). وقيل: عملك (٦).
الخطاب للنبي صلى لله عليه وسلم والمراد به هو وأمته كقوله ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ﴾ [الطلاق: ١] بدليل قوله ﴿مُنِيبِينَ إِلَيْهِ﴾ (٧).
﴿لِلدِّينِ حَنِيفًا﴾ حال للدين، أي: للدين الحنيفي.
وقيل: حال من المخاطب، والمعنى: مائلًا عن الأديان (٨).
(١) انظر: النكت والعيون (٤/ ٣١١).
(٢) في ب " ما تميل إليه نفوسهم ".
(٣) في ب " بل تقليل وإلف " وهو تصحيف.
(٤) انظر: النكت والعيون (٤/ ٣١١).
(٥) قاله الضحاك.
انظر: المصدر السابق (٤/ ٣١١).
(٦) قاله الكلبي.
انظر: النكت والعيون (٤/ ٣١١)، معالم التنزيل (٦/ ٢٦٩).
(٧) قال ابن جرير في جامع البيان (١٨/ ٤٩٣) "فسدد وجهك نحو الوجه الذي وجَّهَك إليه ربك يا محمد لطاعته، وهي الدين ﴿حَنِيفًا﴾ مستقيمًا لطاعته".
(٨) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (٣/ ١١).