[الصافات: ١٨٠ - ١٨٢] " (١).
﴿يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ﴾ الإنسان من النطفة، والدجاج من البيضة، والنخلة من النواة، والمؤمن من الكافر.
﴿وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ﴾ على الضد من ذلك كله.
﴿وَيُحْيِي الْأَرْضَ﴾ بالنبات.
﴿بَعْدَ مَوْتِهَا﴾ يبسها. وقيل: ﴿وَيُحْيِي الْأَرْضَ﴾ يكثر أهلها فيعمرونها (٢).
﴿وَكَذَلِكَ﴾ أي: كإخراج الحي من الميت وأحياء الأرض.
﴿تُخْرَجُونَ (١٩)﴾ من قبوركم بإخراج الله، وقد سبق بيان هذه الآية (٣).
﴿وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ﴾ أي: خلقكم في أصل الإنشاء من تراب، لأنهم بنو آدم وآدم خُلِقَ من تراب، وإذا كان الأصل ترابًا فالفرع كذلك.
وقيل: تقديره: خَلَقَ أباكم من تراب، فحذف المضاف (٤).
﴿ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ﴾ آدميون عقلاء ناطقون.
﴿تَنْتَشِرُونَ (٢٠)﴾ تتصرفون فيما فيه قوام معاشكم.
وقيل: هذا تقريب بين كونه ترابًا وكونهم بشر ينتشرون (٥)، وليس ﴿ثُمَّ﴾ لتراخي الزمان (٦).
﴿وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا﴾ المراد به آدم وحواء لأنها خلقت من ضلعه.
(١) رواه الثعلبي في الكشف والبيان (٧/ ٢٩٨) بسنده عن أنس بن مالك، وذكره الزمخشري في الكشاف (٤/ ٥٧٠)، وفيه بشر بن الحسين، ساقط الحديث.
وانظر: تخريج أحاديث الكشاف للزيلعي (٣/ ٥٧).
(٢) حكاه في النكت والعيون (٤/ ٣٠٥).
(٣) كما في قوله تعالى ﴿قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ (٢٥)﴾ [الأعراف: ٢٥].
(٤) انظر: معاني القرآن للزجاج (٤/ ١٣٨).
(٥) في أ " وكونهم بشر تنتشرون ".
(٦) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (٣/ ٩).