﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ﴾ ودم على إقامة الصلاة المفروضة.
ابن عمر رضي الله عنهما: الصلاة: القرآن (١).
ابن بحر: الصلاة: الدعاء أي: قم بالدعاء إلى أمر الله (٢).
﴿إِن الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ﴾ الزنا.
﴿وَالْمُنْكَرِ﴾ الشرك.
ابن عباس رضي الله عنهما: تنهى مادام فيها، قال ﷺ: " من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر لم يزدد من الله إلا بعدًا " (٣).
وقيل: تنهى، لأن فيها تلاوة القرآن وهو مشتمل على كل وعظٍ (٤).
ووصف الصلاة بالنهي توسع كما تقول: العلم ينفع والجهل يضر، والعقل يأمر بكذا، وكتابنا ينطق، وعلى تأويل ابن عمر رضي الله عنهما أن القرآن ينهى أي: فيه النهي عن المنكر، وعلى تأويل ابن بحر: إنك بدعائك تأمرهم بالمعروف وتنهاهم عن المنكر.
﴿وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ﴾ فيه وجوه:
(١) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (١٨/ ٤٠٨).
(٢) انظر: النكت والعيون (٤/ ٢٨٤).
واختار ابن جرير في جامع البيان (١٨/ ٤١٠) أن يكون المراد بها الصلاة.
(٣) أخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ٥٤ ح: ١١٠٢)، وابن أبي حاتم في تفسيره (٩/ ٣٠٦٦)، والقضاعي في مسند الشهاب (١/ ٣٠٥) عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعًا، والزيلعي في تخريج أحاديث الكشاف (٣/ ٤٤)، وضعفه الألباني في السلسلة الضعيفة (١/ ٥٤)، وأخرجه أيضًا ابن جرير في جامع البيان (١٨/ ٤٠٨، ٤٠٩) عن ابن عباس وابن مسعود رضي الله عنهما موقوفًا.
قال ابن كثير في تفسيره (٣/ ٤٢٥) " والموقوف أصح ".
(٤) قاله الكلبي، وغيره.
انظر: النكت والعيون (٤/ ٢٨٤).