تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان أبو طالب يرسل مع النبي -ﷺ- رجلًا من بني هاشم يحرسه حتى نزلت هذه الآية فقال: (يا عمَّاه: إنَّ الله قد عَصَمَني من الجنِّ والإنس) (١).

محمد بن كعب القرظي: أن أعرابيًا همَّ بقتل النبي -ﷺ- فسقط السيف من يده فجعل يضرب برأسه شجرة حتى انتثر (٢) دماغه فنزلت هذه الآية (٣).

ومعنى ﴿بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ﴾ أي: دم عليه وواظب وبلغ عشيرتك الأقربين وبلغ المشركين وأهل الكتاب وكافة الناس ولا تهبهم وبلغ ما أنزل إليك كله.

﴿وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ﴾ أي: هذا التبليغ، وقصرت في تبليغ بعضه أو بعضهم شفقًا وحذرًا من الرد.

﴿فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ﴾ لأن ترك إبلاغ بعضه محبط لإبلاغ ما بلغت، وقيل: الدعوة بمنزلة الصلاة إذا نقص ركن من أركانها بطل الجميع.

﴿وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ يحرسك ويحفظك (٤) من أن ينالوك بقتلٍ أو قهر.

(١) أخرجه الطبراني في «الكبير» ١١/ ٢٠٥ رقم (١١٦٦٣)، والواحدي في «أسباب النزول» (ص ٢٠٢)، وابن مردويه في تفسيره كما نقله عنه ابن كثير ٥/ ٢٩٠.

قال الهيثمي في «مجمع الزوائد» ٧/ ١٧: (فيه النضر بن عبدالرحمن وهو ضعيف).

وقال ابن كثير ٥/ ٢٩١ عن هذه الرواية: (وهذا أيضًا حديث غريب، والصحيح أن هذه الآية مدنية، بل هي من أواخر ما نزل بها، والله أعلم).

(٢) في (أ): (انتثرت).

(٣) أخرجه الطبري ٨/ ٥٧٠.

(٤) في (أ): (يحفظك ويحرسك).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ١٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ١٩٦